يَستَعينَ عَلى امورِهِم بِخَيرِ مَن يَعلَمُ ، ولا يُجَمِّرَهُم « 1 » فَيُهلِكَهُم ، ولا يُؤخِّرَ أمرَهُم لِغَدٍ . « 2 »
3055 . عنه صلى اللّه عليه وآله : مَن وَلِيَ مِن أمرِ المُسلِمينَ شَيئا فَأَمَّرَ عَلَيهِم أحَدا مُحاباةً ، فَعَلَيهِ لَعنَةُ اللّهِ ، لا يَقبَلُ اللّهُ مِنهُ صَرفا ولا عَدلًا حَتّى يُدخِلَهُ جَهَنَّمَ . ومَن أعطى أحَدا حِمَى اللّهِ « 3 » فَقَدِ انتَهَكَ في حِمَى اللّهِ شَيئا بِغَيرِ حَقِّهِ ، فَعَلَيهِ لَعنَةُ اللّهِ . « 4 »
3056 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : السُّلطانُ وَلِيُّ مَن لا وَلِيَّ لَهُ . « 5 »
3057 . تفسير القمي : إنَّما صارَت لِلإِمامِ وَحدَهُ مِنَ الخُمسِ ثَلاثَةُ أسهُمٍ ، لِأَنَّ اللّهَ قَد ألزَمَهُ ما أَلزَمَ النَّبِيَّ مِن تَربِيَةِ الأَيتامِ ، ومُؤَنِ المُسلِمينَ ، وقَضاءِ دُيونِهِم ، وَحَملِهِم فِي الحَجِّ وَالجِهادِ ، وذلِكَ قَولُ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله لَمّا أنزَلَ اللّهُ عَلَيهِ :
" النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ "
« 6 » وهُوَ أبٌ لَهُم ، فَلَمّا جَعَلَهُ اللّهُ أباً لِلمُؤمِنينَ لَزِمَهُ ما يَلزَمُ الوالِدَ لِلوَلَدِ .
فَقالَ عِندَ ذلِكَ : مَن تَرَكَ مالًا فَلِوَرَثَتِهِ ، ومَن تَرَكَ دَينا أو ضَياعا « 7 » فَعَلَى الوالي ، فَلَزِمَ الإِمامَ ما لَزِمَ الرَّسولَ ، فَلِذلِكَ صارَ لَهُ مِنَ الخُمسِ ثَلاثَةُ أسهُمٍ . « 8 »
راجع : ص 625 ( قضاء دين المعسر ) .
هامش
( 1 ) تَجمِيرُ الجيش : جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهلهم ( النهاية : ج 1 ص 292 " جمر " ) .
( 2 ) كنز العمّال : ج 6 ص 47 ح 14789 عن واثلة وص 78 ح 14917 عن واصلة وكلاهما نقلًا عن الضعفاء الكبير .
( 3 ) حِمَى اللّه ورسوله : ما يُحمى للخيل التي تُرصَد للجهاد ، والإبل التي يُحمَل عليها في سبيل اللّه ، وإبل الزكاة وغيرها ( انظر النهاية : ج 1 ص 447 " حما " ) .
( 4 ) مسند ابن حنبل : ج 1 ص 24 ح 21 عن أبي بكر .
( 5 ) سنن أبي داوود : ج 2 ص 229 ح 2083 عن عائشة وج 1 ص 540 ح 2260 عن ابن عبّاس .
( 6 ) الأحزاب : 6 .
( 7 ) الضَّياعُ : العِيالُ ( النهاية : ج 3 ص 107 " ضيع " ) .
( 8 ) تفسير القمّي : ج 1 ص 278 ، بحار الأنوار : ج 96 ص 198 ح 3 .