في حاجاتِهِم ويُؤَدِّيَ إلَيهِم حُقوقَهُم . « 1 »
3029 . الإمام الحسين عليه السلام : سَأَلتُ أبي عَن دُخولِ النَّبِيِّ صلى اللّه عليه وآله ، فَقالَ : كانَ دُخولُهُ لِنَفسِهِ مَأذونا لَهُ في ذلِكَ ، فَكانَ إذا أوى إلى مَنزِلِهِ جَزَّأَ دُخولَهُ ثَلاثَةَ أجزاءٍ : جُزءا للّه ، وجُزءا لِأَهلِهِ ، وجُزءا لِنَفسِهِ .
ثُمَّ جَزَّأَ جُزأَهُ بَينَهُ وبَينَ النّاسِ ، فَيَسرُدُ « 2 » ذلِكَ عَلَى العامَّةِ بِالخاصَّةِ ، ولا يَدَّخِرُ عَنهُم شَيئا ، وكانَ مِن سيرَتِهِ في جُزءِ الأُمَّةِ إيثارُ أهلِ الفَضلِ نادِيَهُ ، وقِسمُهُ عَلى قَدرِ فَضلِهِم فِي الدّينِ ، فَمِنهُم ذُو الحاجَةِ ومِنهُم ذُو الحاجَتَينِ ، ومِنهُم ذُو الحَوائِجِ ، فَيَتَشاغَلُ بِهِم ويَشغَلُهُم فيما أصلَحَهُم وَالأُمَّةَ مِن مَسأَلَتِهِ عَنهُم ، وإخبارِهِم بِالَّذي يَنبَغي لَهُم ، ويَقولُ : لِيُبلِغِ الشاهِدُ الغائِبَ ، وأبلِغوني حاجَةَ مَن لا يَستطيعُ إبلاغي حاجَتَهُ ، فَإِنَّهُ مَن أبلَغَ سُلطانا حاجَةَ مَن لا يَستَطيعُ إبلاغَها إيّاهُ ، ثَبَّتَ اللّهُ قدَمَيهِ يَومَ القِيامَةِ . « 3 »
7 / 9 مُلازَمَةُ النُّصحِ
3030 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أيُّما والٍ وَلِيَ شَيئا مِن أمرِ امَّتي ، فَلَم يَنصَح لَهُم ويَجتَهِد لَهُم كَنَصيحَتِهِ وجَهدِهِ لِنَفسِهِ ، كَبَّهُ اللّهُ « 4 » عَلى وَجهِهِ يَومَ القِيامَةِ فِي النّارِ . « 5 »
3031 . عنه صلى اللّه عليه وآله : ما مِن أميرٍ يَلي أمرَ المُسلِمينَ ثُمَّ لا يَجهَدُ لَهُم ويَنصَحُ ، إلّا لَم يَدخُل
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : ج 6 ص 76 الرقم 3112 عن ابن عبّاس .
( 2 ) هكذا في المصدر ، وفي المعجم الكبير : " فيردّ " ، وهو الأنسب للسياق .
( 3 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 423 عن ابن لأبي هالة التميمي ؛ معاني الأخبار : ص 81 ح 1 عن عبد الرحمن ، بحار الأنوار : ج 16 ص 150 ح 4 .
( 4 ) كَبَّهُ اللّهُ لِوَجهِه : أي صرعه ( الصحاح : ج 1 ص 207 " كبب " ) .
( 5 ) تاريخ بغداد : ج 8 ص 472 الرقم 4587 عن معقل بن يسار .