الطريق ، هدايةً ، أي : تقدّمته لأُرشده ، أو عرّفته . « 1 »
الهادي في القرآن والحديث
لقد أُسندت مشتقّات مادّة " هدي " إلى اللّه تعالى قُرابة مئة مرّة في القرآن الكريم ، ووردت صفة " الهادي " مرّتين ، إحداها بلفظ
" وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً "
، « 2 » والأخرى بلفظ
" إِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ "
. « 3 »
وقد استعملت الهداية في الآيات والأَحاديث بالمعنى التكوينيّ تارةً ، والمعنى التشريعيّ تارةً أُخرى ، والهداية التكوينيّة تعني أنّ اللّه سبحانه يدبّر أَمر الموجودات كلّها على أَساس قوانين معيّنة ونظم خاصّ ، وهذه الموجودات جميعا تتبع الهداية المذكورة جبرا . « 4 » أَمّا الهداية التشريعيّة للّه فهي توجيه النَّاس وإِرشادهم إِلى الكمال والطريق الصحيح للحياة والنجاة من الغي والضلال ، ويتحقّق ذلك عادةً عبر إِرسال الرسل والأَنبياء ، والنَّاس مختارون حيال هذه الهداية ، فلهم أَن يؤمنوا ولهم أَن يكفروا . « 5 »
إِنّ الهداية التشريعية تنقسم إِلى قسمين أَيضا : هداية عامّة ، وهداية خاصّة ، أَمّا الهداية العامّة فهي الهداية التي تُمنح لجميع النَّاس ، وأَمّا الهداية الخاصّة فهي للمؤمنين والأَولياء الرّبانيّين . « 6 »
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللغة : ج 6 ص 42 ، الصحاح : ج 6 ص 2533 .
( 2 ) الفرقان : 31 .
( 3 ) الحجّ : 54 .
( 4 ) راجع : طه : 50 .
( 5 ) راجع : الإنسان : 3 .
( 6 ) راجع : التغابن : 11 ، يونس : 9 .