والتشريعيّة ، فوكالة اللّه من الوجهة التشريعيّة بمعنى أنّ المؤمنين يوكلون أُمورهم إلى اللّه ويثقون به ويتبعون تعاليم رسله ، وقوله تعالى :
" رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا "
« 1 » يشير إلى هذا النوع من الوكالة .
أَمّا الوكيل من الوجهة التكوينيّة فبمعنى أنّ أُمور الموجودات في العالم من حيث التكوين ، أي : الخلقة والحفظ والتدبير ، بيد اللّه تعالى . ولا صلة لهذا النوع من وكالة اللّه بإرادة النَّاس واختيارهم ، وللّه كلّ ما يتعلّق بهذا الضرب من الوكالة ، والآية الكريمة
" وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ " *
« 2 » تدلّ على هذه الوكالة التكوينيّة للّه تعالى .
الكتاب
" الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ " .
« 3 »
" رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا " .
« 4 »
" وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا " .
« 5 »
الحديث
1433 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : آخِرُ ما تَكَلَّمَ بِهِ إِبراهيمُ عليه السلام حينَ أُلقِيَ فِي النَّارِ : " حَسبي اللّهُ ونِعمَ الوَكِيل " . « 6 »
1434 . عنه صلى اللّه عليه وآله في حَديثِ المِعراجِ : ناداني رَبّي جَلَّ جَلالُهُ : يا مُحَمَّدُ ، أَنتَ عَبدي وأَنَا
هامش
( 1 ) المزمّل : 9 .
( 2 ) الأنعام : 102 .
( 3 ) آل عمران : 173 .
( 4 ) المزمّل : 9 .
( 5 ) الإسراء : 2 .
( 6 ) تاريخ بغداد : ج 9 ص 118 الرقم 4728 عن أبي هريرة .