لأنَّ كراهة اللّه سبحانه بمعنى إنكاره ، وهاتان الملاحظتان تبيّنان التفاوت بين صفة المنتقم والصفات المماثلة كالمعذّب ، والمخزي ، والمهلك .
إِنّ النقطة الأَخيرة هي انّه استبان من المباحث المذكورة أَنّ الانتقام الإلهيّ يعني العقوبة على الجرم الكبير مصحوبةً بالإنكار ، وهذا المعنى يتحققّ على أَساس العدل الإلهيّ ، من هنا يتباين انتقام اللّه والانتقام المألوف بين النَّاس الذي يجري تشفّيا للقلب وقد يرافقه الظلم والعدوان عادةً .
الكتاب
" فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ " .
« 1 »
" مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ " .
« 2 »
" وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَ لَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ " .
« 3 »
الحديث
1421 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فِي الدُّعاءِ : اللّهُمَّ إِنّي أَسأَ لُكَ بِاسمِكَ . . . يا ناصِرُ يا مُنتَصِرُ ، يا مُهلِكُ يا مُنتَقِمُ . « 4 »
3 / 68 المُنذِر
المُنذِر لغةً
" المنذر " اسم فاعل من أَنذر ، يُنذِر ، من مادّة " نذر " وهو يدلّ على تخويف أَو
هامش
( 1 ) إبراهيم : 47 .
( 2 ) آل عمران : 4 .
( 3 ) الزمر : 37 .
( 4 ) مهج الدعوات : ص 194 عن الإمام الحسين عن الإمام عليّ عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج 95 ص 398 ح 33 .