ج صادِقٌ
2108 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أيُّها النّاسُ ، إنّ الرائدَ لا يَكذِبُ أهلَهُ ، ولَو كُنتُ كاذِبا لَما كَذَبتُكُم ، واللّهِ الّذي لا إله إلّا هُو إنّي رَسولُ اللّهِ إلَيكُم حَقّا خاصَّةً ، وإلَى النّاسِ عامَّةً . واللّهِ لَتَموتونَ كما تَنامونَ ، ولَتُبعَثونَ كما تَستَيقِظونَ ، ولَتُحاسَبونَ كما تَعمَلونَ ، ولتُجزَونَ بالإحسانِ إحسانا وبالسُّوءِ سُوءا ، وإنّها الجَنَّةُ أبَدا والنّارُ أبَدا . « 1 »
2109 . الطبقات الكبرى عن ابن عباس : لَمّا انزِلَت :
" وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ "
« 2 » صَعِدَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله علَى الصَّفا فقالَ : يا مَعشَرَ قُريشٍ ، فقالَت قُرَيشٌ : محمّدٌ علَى الصَّفا يَهتِفُ ! فأقبَلوا واجتَمَعوا فقالوا : ما لَكَ يامحمّدُ ؟ قالَ : أرَأيتُكُم لَو أخبَرتُكُم أنّ خَيلًا بِسَفْحِ هذا الجَبَلِ أكُنتُم تُصَدِّقونَني ؟ قالوا : نَعَم ، أنتَ عِندَنا غَيرُ مُتَّهَمٍ وما جَرَّبْنا علَيكَ كِذبا قَطُّ ، قالَ : فإنّي نَذيرٌ لَكُم بينَ يَدَي عَذابٍ شَديدٍ . يا بَني عبدِ المُطَّلبِ يابَني عبدِ مَنافٍ يا بَني زُهرَةَ حتّى عَدَّدَ الأفخاذَ مِن قُرَيشٍ إنّ اللّهَ أمَرَني أن انذِرَ عَشيرَتيَ الأقرَبِينَ ، وإنّي لا أملِكُ لَكُم مِن الدُّنيا مَنفَعَةً ولا مِن الآخِرَةِ نَصيبا إلّا أن تَقولوا : لا إلهَ إلّا اللّهُ . قالَ : يقولُ أبو لَهَبٍ : تَبّا لَكَ سائرَ اليَومِ ! ألِهذا جَمَعتَنا ؟ ! فأنزَلَ اللّهُ تباركَ وتعالى :
" تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ . . . "
« 3 » السُّورة كلّها . « 4 »
2110 . المناقب لابن شهرآشوب عن ابن جرير الطبري : لَمّا كانَ النَّبيُّ صلى اللّه عليه وآله يَعرِضُ نَفسَهُ علَى القَبائلِ جاءَ إلى بَني كِلابٍ فقالوا : نُبايِعُكَ على أن يَكونَ لَنا الأمرُ بَعدَكَ ، فقالَ : الأمرُ للّهِ فإن شاءَ كانَ فيكُم أو في غَيرِكُم ، فمَضَوا ولَم يُبايِعوهُ وقالُوا : لا نَضرِبُ لِحَربِكَ
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 49 عن قتادة ، بحار الأنوار : ج 18 ص 197 ح 30 .
( 2 ) الشعراء : 214 .
( 3 ) المسد : 1 .
( 4 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 200 .