المصوِّر في القرآن والحديث
نُسبت مشتقّات " التّصوير " إِلى اللّه ستّ مرّات في القرآن الكريم « 1 » ، ووردت صفة " المصوِّر " مرّةً واحدةً في قوله تعالى :
" هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ "
.
وجاء في القرآن والأحاديث أَنّ اللّه تعالى مصوّر صور المخلوقين ، وجميع الصور التي صوّرها اللّه سبحانه إِبداعيّة غير مستندة إِلى مثال قبلها . « 2 »
الكتاب
" هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ " .
« 3 »
" خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ " .
« 4 »
" يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ " .
« 5 »
هامش
( 1 ) غافر : 64 ، التغابن : 3 ، الأعراف : 11 ، آل عمران : 6 ، الانفطار : 8 .
( 2 ) يقول أفلاطون في حواره مع تيماؤس بشأن كيفية خلق الكون : " لأنّ اللّه أراد أن يكون كلّ شيء قدر الإمكان حسنا لا سيئا ؛ ولأنّه رأى كلّ محسوس مرئي [ المادة الأوليّة الأزلية ] ليس له ثبات واستقرار ، بل إنّه يعاني من اضطراب وعدم انتظام ، لذلك بدّل هذا الاضطراب إلى انتظام . . . [ لكن ] ما الّذات الحيّة التي اتخذها الأستاذ الصانعِ ، عند خلقه العالم ، مثالًا كي يكون ما يخلقه يشبه تلك الذات ؟ إنّ العالَم لا يمكن تشبيهه بأحد الأشياء الّتي هي من نوع " الجزء " [ الجزئيات ] ؛ لأنّ ما يشبه الناقص لا يمكن أن يكون جميلًا ، ولكن يمكن أن نجد شِبْها تامّا بين الكون وبين ذلك الشيء الذي تُشكّل كلّ الذّوات الحيّة ، واحدة واحدة ، وبحسب النّوع جزءا منه [ الكليات ، الصور ، أو المثل ] . مترجم من الفارسية ، مجموعه آثار أفلاطون ( بالفارسية ) : ج 6 ص 1839 1840 ، محاورة تيماؤس .
( 3 ) الحشر : 24 .
( 4 ) التغابن : 3 .
( 5 ) الانفطار : 6 8 .