أَتَزَوَّجُ بِهِ النّساءَ ، فَسَكَتَ عَنّي ، ثُمَّ قُلتُ مِثلَ ذلِكَ ، فَسَكَتَ عَنّي ، ثُمَّ قُلتُ مِثلَ ذلِكَ ، فَسَكَتَ عَنّي ، ثُمَّ قُلتُ مِثلَ ذلِكَ ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله : يا أَبا هُرَيرَةَ ، جَفَّ القَلَمُ بِمَا أَنتَ لاقٍ ، فَاختَصِ عَلَى ذلِكَ أَو ذَر . « 1 »
وروي عن عبداللّه بن عمر ، أنه قال :
سَمِعتُ رَسُولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله يَقُولُ : إنَّ اللّهَ عز وجل خَلَقَ خَلقَهُ في ظُلمَةٍ ، فَأَلقى عَلَيهِم مِن نورِهِ ، فَمَن أَصابَهُ مِن ذلِكَ النُّورِ اهتَدى ، ومَن أخطَأَهُ ضَلَّ ، فَلِذلِكَ أقولُ : جَفَّ القَلَمُ عَلى عِلمِ اللّهِ . « 2 »
ونقل عن سراقة بن مالك أنّه قال : قلت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
أَنَعمَلُ عَلى ما قَد جَفَّ بِهِ القَلَمُ وجَرَت بِهِ المَقاديرُ أو لِأَمرٍ مُستَقبَلٍ ؟ قالَ :
يا سُراقَةُ ، اعمَل لِما جَفَّ بِهِ القَلَمُ وَجَرَت بِهِ المَقاديرُ ، فَإِنَّ كُلًا مُيَسَّرٌ . « 3 »
كما جاء في كتاب علل الشرائع :
هبط جبرئيل عليه السلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . . . قال :
. . . يا مُحَمَّدُ ، وَيلٌ لِوُلدِكَ مِن وُلدِ العَبّاسِ . فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله إلَى العَبّاسِ فَقالَ : يا عَمُّ ، وَيلٌ لِوُلدي مِن وُلدِكَ ! فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ أفَأَجُبُّ نَفسي ؟ قالَ : جَفَّ القَلَمُ بِمَا فِيهِ . « 4 »
المجموعة الثانية : الأحاديث الّتي تدلّ على أنّ عددا من الناس خُلقوا للجنّة وخُلق عدد آخر منهم للنار ، وكلّ واحد منهم لا يمكنه فعل إلّا ما خُلق له ، بمعنى أنّ أصحاب الجنّة لا يوفّقون إلّا للقيام بالأعمال الّتي تقودهم إلى الجنّة ، فيما يوفّق أصحاب النار للأعمال الّتي تجعلهم يستحقّون نار جهنّم ، كما يروي عمران بن
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 5 ص 1953 ح 4788 .
( 2 ) سنن الترمذي : ج 5 ص 26 ح 2642 .
( 3 ) المعجم الكبير : ج 7 ص 128 ح 6588 .
( 4 ) راجع : علل الشرائع : ج 2 ص 348 ح 7 ووردت في المصادر الأخرى أيضا .