إيّاكُم وَالمَدحَ ، فَإِنَّهُ الذَّبحُ . « 1 »
وفي الحقيقة فإنّ أقلّ آثار المدح في غير محلّه والثناء الفاقد للأساس ورفع الأشخاص إلى مكانات لا يستحقّونها ، هو تقبّل الممدوح للتوهّم ، الجمود وعدم التحرّك باتّجاه تزكية النفس وتزيينها بالعلم وبالرؤية والخُلُق القويم ، والابتلاء بكلّ ذلك ، وكلّ ذلك يعني : الذبح !
38 . المزاح
الإسلام دين الحياة ، والحياة تقوم على التحرّك ، الفاعلية ، السعي والحيوية . وقد دار الحديث في تعاليم الدين وكذلك في الحكم النبويّة عن " المزاح " التي وُصف بها المؤمن أحيانا ، حيث يصرّح النبيّ صلى اللّه عليه وآله في هذا المجال قائلًا :
المُؤمِنُ دَعِبٌ لَعِبٌ ، وَالمُنافِقُ قَطِبٌ غَضِبٌ . « 2 »
ولكن ما هي حدود هذه الدعابة التي تُعدّ نوعا من الترفيه ؟ جاءت الإجابة على هذا السؤال في الفصل الثامن والثلاثين ، وكذلك الأحاديث النبويّة حول البشاشة ، الدعابة ، اجتناب التعبيس وتقطيب الوجه ، وحدود الدعابة ، وأنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله كان يحبّ المزاح ، بل كان يمازح أحيانا .
39 . عوامل النجاة
الحياة في الدنيا عابرة فانية ، وانتقال من مرحلة إلى مرحلة أخرى ، والدنيا " ميدان " للإنسان و " سوق " و " معبر " يجول الإنسان فيه ويتعامل ثمّ يذهب إلى حال سبيله ، وقد ينزلق خلال هذه التعاملات والمساجلات ويبتلى بها ، فماذا يجب أن يفعل ؟
هامش
( 1 ) راجع : ج 7 ص 524 ح 11873 .
( 2 ) راجع : ج 7 ص 529 ح 11886 .