الأَصل إِيناس الشيء بالأُذن « 1 » ، والسَّمع مصدر سمع يسمع ، ويستعمل في معنى أُذن . قال ابن الأَثير : في أَسماء اللّه تعالى " السَّميع " وهو الذي لا يعزب عن إِدراكه مسموع وإِن خفي ، فهو يسمع بغير جارحة . « 2 »
السَّميع في القرآن والحديث
لقد ذكر القرآن الكريم صفة " السميع " مقرونةً بصفة " العليم " اثنتين وثلاثين مرّةً « 3 » ، وبصفة " البصير " عشر مرّات « 4 » ، وبصفة " القريب " مرّةً واحدةً « 5 » ، وذكر " سميع الدّعاء " مرّتين « 6 » ، وكَون اللّه سميعا في الآيات والأَحاديث شعبة من كَونه عليما وبمعنى كونه عليما بالمسموعات والأَصوات ، ولا يخفى على اللّه كلام وصوت حتّى لو كان خفيةً ، وكَون اللّه سميعا ليس كالمخلوقات المسبوقة بالجهل ، والمتحقّق سمعها بواسطة الأَداة والآلة .
الكتاب
" فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " .
« 7 »
" هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ " .
« 8 »
" قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ " .
« 9 »
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللغة : ج 3 ص 102 .
( 2 ) النهاية : ج 2 ص 401 .
( 3 ) على سبيل المثال راجع : البقرة : 127 ، 137 ، 181 وآل عمران : 34 ، 35 ، 121 والدخان : 6 .
( 4 ) الإسراء : 1 ، الحجّ : 61 ، 75 ، لقمان : 28 ، غافر : 20 ، 56 ، الشورى : 11 ، المجادلة : 1 ، النساء : 58 ، 134 .
( 5 ) سبأ : 50 .
( 6 ) آل عمران : 38 ، إبراهيم : 39 .
( 7 ) البقرة : 181 .
( 8 ) آل عمران : 38 .
( 9 ) سبأ : 50 .