نُسبت الرحمة إِلى اللّه عز وجل في مواضع كثيرة من القرآن الكريم .
إِنّ صفة " الرحمن " في بعض الأَحاديث تدلّ على رحمته العامّة لجميع مخلوقاته ، أَمّا صفة " الرحيم " فهي تدلّ على رحمته الخاصّة التي تشمل المؤمنين :
" الرَّحمنُ بِجَميعِ خَلقِهِ ، وَالرَّحيمُ بِالمُؤمِنينَ خاصَّةً " « 1 » ، وقد وردت تفاسير أُخرى لاسم " الرحمن " و " الرحيم " في الأَحاديث أيضا ، والملاحظة المهمّة في رحمة اللّه هي أَنّ الرحمة تُستعمل في الرقّة والتعطّف تارةً ، وفي أَثر الرقّة كالمغفرة تارةً أُخرى « 2 » ، بيد أنّ الرقّة لمّا كانت تدلّ على التغيّر والانفعال ، وذلك من أَوصاف المخلوقات الناقصة ، ولا ينطبق على الذات الالهيّة ، فالرحمة عندما تستعمل للّه فهي تعني أَفعالًا كالمغفرة وإِثابة العباد ، ورزقهم ، وهي من آثار الرقّة والرأَفة . « 3 »
الكتاب
" فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ " .
« 4 »
" الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ " .
« 5 »
" وَاكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ " .
« 6 »
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 114 ح 1 .
( 2 ) راجع : لسان العرب : ج 12 ص 230 .
( 3 ) راجع : بحارالأنوار : ج 3 ص 196 .
( 4 ) الأنعام : 147 .
( 5 ) المؤمن : 7 .
( 6 ) الأعراف : 156 .