اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ "
« 1 » . وقد عدّت الأَحاديث هذه الصفة من صفات اللّه المختصّة به :
أنتَ جَبّارُ مَن فِي السَّماواتِ وجَبّارُ مَن فِي الأَرضِ ، لا جَبّارَ فيهِما غَيرُكَ . « 2 »
والدليل على حصر هذه الصفة به سبحانه هو أَنّ العظمة المطلقة والقهر والغلبة على العالم هي لخالق العالم ومالكه وحدَه ، وليس لمخلوق مثل هذه الصفة ، ومن هنا لو جعل أَحد نفسه مكان اللّه ، وحكّم إِرادته ، لا إِرادة اللّه ، على الآخرين ، وتعامل معهم بمنطق القوّة والجور ، فعمله مصداق الظلم ، والذمّ يلحقه .
قال الراغب في هذا المجال :
الجبّار في صفة الإنسان يقال لمن يجبر نقيصته بادّعاء منزلةٍ من التعالي لا يستحقّها ، وهذا لا يقال إِلّا على طريق الذمّ . « 3 »
وذكرت الأَحاديث المأَثورة معطيات ومزايا عديدة لصفة " الجبّار " و " الجابر " ، ومن معطيات صفة " الجبّار " ومزاياها : الغلبة ، ونفي الضدّ والندّ والوزير ، وممّا يتعلّق بجابريّة اللّه تعالى : الفقر ، والمسكنة ، والمرض .
الكتاب
" هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ " .
« 4 »
الحديث
1238 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فِي الدُّعاءِ : يا جَبّارَ السَّماواتِ وجَبّارَ الأَرَضينَ ، ويا مَن لَهُ مَلَكوتُ « 5 »
هامش
( 1 ) إبراهيم : 15 .
( 2 ) راجع : الإقبال : ج 1 ص 239 ، مصباح المتهجد : ص 227 ح 336 ؛ تاريخ دمشق : ج 47 ص 391 .
( 3 ) مفردات ألفاظ القرآن : ص 184 .
( 4 ) الحشر : 23 .
( 5 ) مَلَكُوت اللّه : سُلطانُه وعَظَمتُه ( لسان العرب : ج 10 ص 492 ) .