الذنب في سلب النعمة الإلهيّة ، ودور الذنب في نزول عذاب اللّه ومقته ، وغير ذلك . وأخيرا ، ما يؤدّي إلى محو آثار الذنب من الذهن والقلب والحياة .
ويدور الفصل الرابع من هذا الباب حول موضوع " الاستئثار " البالغ الأهمّية في مقابل " الإيثار " ، وقد استعرضنا في البدء الأحاديث المحذّرة من الاستئثار ، ثمّ تحدّثنا عن الحقيقة المتمثّلة في أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كان أبعد ما يكون عن الاستئثار ، ولكنّه صلى اللّه عليه وآله أخبر عن ظهور هذه الحالة القبيحة بين امّته ، وخاصّة حكّامها وخلفاءها في المستقبل . وبسبب أهمّية هذا الموضوع فقد أوردنا بعد ذكر الروايات ، بحثاً قيّما وطريفا حول أنواع الاستئثار ، ونقد وتحليل بعض الروايات المروية عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله والتي تفيد بأنّ الحكّام سوف يسلكون سبيل الاستئثار ، وأنّ المؤمنين سوف يصبرون على هذه الحالة ولا يعترضون عليها ، وقد بيّنا أنّ هذه الروايات لا أساس لها ولا يمكن نسبتها إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، استنادا إلى أصول التمييز بين الروايات الصحيحة وغيرها .
وأمّا موضوع الفصل الخامس فهو " الأذى " ، ويبدأ بالترغيب في منع " الإيذاء " ، ويستمرّ ببيان أنواعه ومصاديقه . واستعرضنا بعد ذلك أسوأ أنواع الإيذاء ، ومن جملتها إيذاء أهل البيت عليهم السلام والمجاهدين والوالدين والجيران .
وفي الفصل السادس ذكرنا " البخل " ، كيفيّته وخصائصه .
وذكرنا في الفصول اللّاحقة الأحاديث النبويّة حول " البدعة " ، أبعادها ، ووجوب الابتعاد عن أصحاب البدعة ، ومسؤولية العلماء تجاه البدعة ، وغير ذلك . والبطالة وآثارها السيّئة ، " التهمة " وجزاءها ، وحُكم مجالسة من يتّهم الناس . ثمّ يدور الحديث عن " تتبّع عيوب الناس " ، حيث عُدّ البحث عن عيوبهم قبيحا ، وجاء التأكيد على ستر عيوب الناس . وتتمثّل النتيجة القيّمة لهذا الفصل في لفت الانتباه إلى أنّه لا يوجد إنسان يخلو من النقائص والعيوب ، وأنّ الأشخاص الصالحين
حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 54
مساهمون: محمد الريشهري
ص٥٤