تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩

توضيح حول فطرة معرفة اللّه

إِنّ أوّل مبدأ لمعرفة اللّه هو فطرة الإنسان وجبلّته . وتنقسم الآيات والأَحاديث التي تدلّ على هذا المفهوم إِلى ثلاث طوائف ، هي : الطائفة الأُولى : الآيات والأَحاديث الدالّة على أنّ معرفة اللّه أُودعت في سرائر الناس جميعا بشكل شعور فطريّ . وقد وردت صفوة هذه الآيات والأحاديث في الحديث النبويّ الشريف : كُلُّ مَولودٍ يولَدُ عَلَى الفِطرَةِ . « 1 » الطائفة الثانية : النصوص الدالّة على أنّ اللّه سبحانه أخذ الميثاق من الناس قاطبةً على ربوبيّته قبل ولادتهم ، كقوله تعالى :
" وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا "
. « 2 » سأَل زُرارةُ وهو من أجلّاء أصحاب الإمام الصادق عليه السلام الإمامَ عن كيفيّة أخذ اللّه الإقرارَ بربوبيّته من جميع الناس ، فقال عليه السلام : ثَبَتَتِ المَعرِفَةُ في قُلوبِهِم . « 3 » وقد جاء في بعض الأَخبار :
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 13 ح 3 . ( 2 ) الأعراف : 172 . ( 3 ) المحاسن : ج 1 ص 376 ح 826 ، بحار الأنوار : ج 3 ص 280 ح 16 .
حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 459 | محمد الريشهري