تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

بحث حول إمكان زوال الإيمان ، أو عدم إمكانه

تفيد الآيات والأحاديث التي جاءت في هذا الفصل أنّ الإيمان على نوعين : ثابت ، وغير ثابت . فالثابت هو الإيمان الذي يلازم المؤمن حتّى الموت . وغير الثابت ملازمته للإنسان مؤقّتة ويزول بعد مدّة ، والعمل بمقتضى الإيمان يؤدّي إلى ثباته ، وترك العمل يتسبّب في عدم ثباته . هنا يمكن طرح السؤال التالي : هل الإيمان غير الثابت إيمان حقّا ؟ وهل الإيمان الحقيقي قابل للزوال ، أو لا ؟ هناك في هذا المجال عدد من الآراء .

الرأي الأوّل : الإيمان الحقيقي قابل للزوال

نسب العلّامة المجلسي هذا الرأي إلى معظم المتكلّمين ، حيث قال في هذا المجال : إنّ المتكلّمين اختلفوا في أنّ المؤمن بعد اتّصافه بالإيمان الحقيقي في نفس الأمر هل يمكن أن يكفر أم لا ؟ ولا خلاف في أنّه لا يمكن ما دام الوصف ، وإنّما النزاع في إمكان زواله بضدّ أو غيره ، فذهب أكثرهم إلى جواز ذلك بل إلى وقوعه ، وذلك لأنّ زوال الضدّ بطريان ضدّه أو مثله على القول بعدم اجتماع الأمثال ممكن ؛ لأنّه لا يلزم من فرض وقوعه محال وظاهر كثير من الآيات الكريمة دالّ عليه كقوله