806 . عنه صلى اللّه عليه وآله : يُؤتى بِعُلَماءِ السَّوءِ يَومَ القِيامَةِ فَيُقذَفونَ في نارِ جَهَنَّمَ ، فَيَدورُ أحَدُهُم في جَهَنَّمَ بِقَصَبِهِ كَما يَدورُ الحِمارُ بِالرَّحى ، فَيُقالُ لَهُ : يا وَيلَكَ ، بِكَ اهتَدَينا فَما بالُكَ ؟
قالَ : إنّي كُنتُ اخالِفُ ما كُنتُ أنهاكُم . « 1 »
807 . مكارم الأخلاق عن عبد اللّه بن مسعود : بَكى رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله وبَكَينا لِبُكائِهِ .
وقُلنا : يا رَسولَ اللّهِ ، ما يُبكيكَ ؟
فَقالَ : رَحمَةً لِلأَشقِياءِ ، يَقولُ اللّهُ تَعالى :
" وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ "
« 2 » يَعني : العُلَماءَ وَالفُقَهاءَ . « 3 »
808 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : عُلَماءُ هذِهِ الامَّةِ رَجُلانِ : رَجُلٌ آتاهُ اللّهُ عِلماً فَبَذَلَهُ لِلنّاسِ ولَم يَأخُذ عَلَيهِ طَمَعاً « 4 » ولَم يَشتَرِ بِهِ ثَمَناً ، فَذلِكَ تَستَغفِرُ لَهُ حيتانُ البَحرِ ودَوابُّ البَرِّ وَالطَّيرُ في جَوِّ السَّماءِ ، ويَقدَمُ عَلَى اللّهِ سَيِّداً شَريفاً حَتّى يُرافِقَ المُرسَلينَ . ورَجُلٌ آتاهُ اللّهُ عِلماً فَبَخِلَ بِهِ عَن عِبادِ اللّهِ وأخَذَ عَلَيهِ طَمَعاً وَاشتَرى بِهِ ثَمَناً ، فَذاكَ يُلجَمُ يَومَ القِيامَةِ بِلِجامٍ مِن نارٍ ، ويُنادي مُنادٍ : هذَا الَّذي آتاهُ اللّهُ عِلماً فَبَخِلَ بِهِ عَن عِبادِ اللّهِ ، وأخَذَ عَلَيهِ طَمَعاً وَاشتَرى بِهِ ثَمَناً ، وكَذلِكَ حَتّى يَفرُغَ مِنَ الحِسابِ . « 5 »
809 . عنه صلى اللّه عليه وآله : العُلَماءُ رَجُلانِ : رَجُلٌ عالِمٌ آخِذٌ بِعِلمِهِ فَهذا ناجٍ ، وعالِمٌ تارِكٌ لِعِلمِهِ فَهذا هالِكٌ . وإنَّ أهلَ النّارِ لَيَتَأَذَّونَ مِن ريحِ العالِمِ التّارِكِ لِعِلمِهِ . « 6 »
هامش
( 1 ) كنزالعمّال : ج 10 ص 207 ح 29097 نقلًا عن ابن النجّار عن أبي هريرة .
( 2 ) سبأ : 51 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : ج 2 ص 347 ح 2660 ، بحارالأنوار : ج 77 ص 99 ح 1 .
( 4 ) الطَّمَع : رزق الجند ، يقال : أمَرَ لهم الأميرُ بأطماعِهم أي بأرزاقهم ( لسان العرب : ج 8 ص 240 ) .
( 5 ) المعجم الأوسط : ج 7 ص 171 ح 7187 عن ابن عبّاس ؛ منية المريد : ص 136 وفيه " طُعما " بدل " طمعا " في المواضع الثلاثة .
( 6 ) الكافي : ج 1 ص 44 ح 1 عن سليم بن قيس عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحارالأنوار : ج 2 ص 106 ح 2 ؛ الفردوس : ج 3 ص 76 ح 4213 عن الإمام عليّ عليه السلام .