تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
1 . نقيض العلم هو الجهل ، ونقيض المعرفة هو الانكار . 2 . المعرفة أخص من العلم ؛ لان العلم أعم من الإدراك النابع عن التدبر في الآثار والإدراك من دون واسطة .

الحكمة لغة واصطلاحا :

الحكمة لغة مشتقة من الجذر " حكم " الذي هو بمعنى المنع ؛ لان الحكم العادل مانع من الظلم ، ويسمى اللجام الذي يوضع في فم الفرس والدواب " حكمة " لأنه يمنع الحيوان عن مخالفة راكبه . وعلى هذا الأساس سُمّي العلم " حكمة " لأنه يمنع من الجهل « 1 » ، وكذا يطلق على كل شيء رصين " محكم " . « 2 » وعلى هذا فكلمة " الحكمة " من الناحية اللغوية فيها دلالة على الاستحكام والاتقان ، وتطلق على كل متقن محكم سواء كان ماديا أم معنويا .

العلم والمعرفة في القرآن والحديث

" قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ "
. « 3 » لم يُقدِّر دين من الأديان العلمَ والحكمة كتقديرهما من قبل الإسلام ، ولم يُحذِّر أيٌّ من الأديان الناسَ من خطر الجهل كتحذير الإسلام . إنّ العلم في الإسلام أُسّ جميع القيم ، والجهل أصل المساوئ والمفاسد الفرديّة والاجتماعيّة كلّها . « 4 »
هامش
( 1 ) " الحاء والكاف والميم أصل واحد وهو المنع . وأول ذلك الحكم وهو المنع من الظلم . وسميت حكمة الدابة لأنها تمنعها . . . والحكمة هذا قياسها لأنها تمنع من الجهل " ( معجم مقاييس اللغة : ج 2 ص 91 ) . ( 2 ) قال الجوهري : " أحكمت الشيء فاستحكم ، أي صار محكما " ( الصحاح : ج 5 ص 1902 ) . ( 3 ) الزمر : 9 . ( 4 ) راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج 2 ( المعرفة / القسم الرابع / الفصل الثاني : فضل العلم / أصل كلّ خير ) .