تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

كلام حول الجاهليّة

القرآن يسمّي عهد العرب المتّصل بظهور الإسلام بالجاهليّة ، وليس إلّا إشارة منه إلى أنّ الحاكم فيهم يومئذٍ الجهل دون العلم ، والمسيطر عليهم في كلّ شيء الباطل ، وسفر الرأي دون الحقّ ، وكذلك كانوا على ما يقصّه القرآن من شؤونهم :
" يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ "
. « 1 »
" أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ "
. « 2 »
" إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ "
. « 3 »
" وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى "
. « 4 » كانت العرب يومئذٍ تجاور في جنوبها الحبشة وهي نصرانيّة ، وفي مغربها إمبراطوريّة الروم وهي نصرانيّة ، وفي شمالها الفرس وهم مجوس ، وفي غير ذلك الهند ومصر وهما وثنيّتان وفي أرضهم طوائف من اليهود ، وهم أعني العرب مع ذلك وثنيّون يعيش أغلبهم عيشة القبائل ، وهذا كلّه هو الذي أوجد لهم اجتماعا
هامش
( 1 ) آل عمران : 154 . ( 2 ) المائدة : 50 . ( 3 ) الفتح : 26 . ( 4 ) الأحزاب : 33 .