الأَبرارِ ، ولا يُحِبُّ اللّهَ ولا يُراقِبُهُ ، ولا يَستَحيي مِنَ اللّهِ ولا يَذكُرُهُ ، وإن أرضَيتَهُ مَدَحَكَ وقالَ فيكَ مِنَ الحَسَنَةِ ما لَيسَ فيكَ ، وإن سَخِطَ عَلَيكَ ذَهَبَت مِدحَتُهُ ووَقَعَ مِنَ السّوءِ ما لَيسَ فيكَ ، فَهذا مَجرَى الجاهِلِ . « 1 »
163 . عنه صلى اللّه عليه وآله : الدُّنيا دارُ مَن لا دارَ لَهُ ، ومالُ مَن لا مالَ لَهُ ، ولَها يَجمَعُ مَن لا عَقلَ لَهُ ، وشَهَواتِها يَطلُبُ مَن لا فَهمَ لَهُ ، وعَلَيها يُعادي مَن لا عِلمَ لَهُ ، وعَلَيها يَحسُدُ مَن لا فِقهَ لَهُ ، ولَها يَسعى مَن لا يَقينَ لَهُ . « 2 »
164 . عنه صلى اللّه عليه وآله : صِفَةُ الجاهِلِ : أن يَظلِمَ مَن خالَطَهُ ، ويَتَعَدّى عَلى مَن هُوَ دونَهُ ، ويَتَطاوَلَ عَلى مَن هُوَ فَوقَهُ ، كَلامُهُ بِغَيرِ تَدَبُّرٍ ، إن تَكَلَّمَ أثِمَ ، وإن سَكَتَ سَها ، وإن عَرَضَت لَهُ فِتنَةٌ سارَعَ إلَيها فَأَردَتهُ ، وإن رَأى فَضيلَةً أعرَضَ وأبطَأَ عَنها ، لا يَخافُ ذُنوبَهُ القَديمَةَ ولا يَرتَدِعُ فيما بَقِيَ مِن عُمُرِهِ مِنَ الذُّنوبِ ، يَتَوانى عَنِ البِرِّ ويُبطِئُ عَنهُ ، غَيرُ مُكتَرِثٍ لِما فاتَهُ مِن ذلِكَ أو ضَيَّعَهُ . فَتِلكَ عَشرُ خِصالٍ مِن صِفَةِ الجاهِلِ الَّذي حُرِمَ العَقلَ . « 3 »
165 . عنه صلى اللّه عليه وآله : سِتُّ خِصالٍ يُعرَفُ فِي الجاهِلِ : الغَضَبُ مِن غَيرِ شَرٍّ ، وَالكَلامُ مِن غَيرِ نَفعٍ ، وَالعَطِيَّةُ في غَيرِ مَوضِعِها ، وإفشاءُ السِّرِّ ، وَالثِّقَةُ بِكُلِّ أحَدٍ ، لا يَعرِفُ صَديقَهُ مِن عَدُوِّهِ . « 4 »
166 . عنه صلى اللّه عليه وآله : إنَّ الجاهِلَ لا يَكشِفُ إلّا عَن سَوءَةٍ وإن كانَ حَصيفاً « 5 » ظَريفاً عِندَ النّاسِ . « 6 »
هامش
( 1 ) تحف العقول : ص 18 ، بحار الأنوار : ج 1 ص 119 ح 11 .
( 2 ) روضة الواعظين : ص 491 ، بحار الأنوار : ج 73 ص 122 .
( 3 ) تحف العقول : ص 29 ، بحار الأنوار : ج 1 ص 129 ح 12 .
( 4 ) معدن الجواهر : ص 53 ؛ شرح نهج البلاغة : ج 20 ص 302 ح 453 عن الإمام عليّ عليه السلام وفيه " شيء " بدل " شرّ " وص 277 ح 193 نحوه .
( 5 ) الحصيف : المحكم العقل ( الصحاح : ج 4 ص 1344 ) .
( 6 ) المطالب العالية : ج 3 ص 17 ح 2758 عن أبي الدرداء .