تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

الفصل الثاني كتابة السيرة الشاملة والمستقلة للرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم وتطورها

توطئة :

بعد العرض الذي تم في الصفحات السابقة للجهد المبكر والأولي في كتابة السيرة النبوية وخط سيرها ، نصل إلى الثمرة التي أنتجها ذلك الجهد الذي تمثل بكتابة أول سيرة شاملة ومستقلة للرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم وهي السيرة التي صنفها محمد ابن إسحاق ( ت 151 ه ) « 1 » . كانت هنالك عوامل متعددة ساعدت على حدوث هذه النقلة النوعية في كتابة أحداث السيرة وهذه العوامل هي : - 1 . تكامل الفكرة والمنهج والأسلوب في كتابة السيرة مع توفر الجدية والتوازن في عرضها « 2 » ، وهذا الأمر راجع إلى اتصاف الحوادث التي ذكرت بالشمولية ، فالذي جمع أخبار السيرة جمع كل شيء من سياسة وحرب واقتصاد واجتماع وصفات شخصية وحياة ذاتية فيها أدق التفاصيل « 3 » .
هامش
( 1 ) الحموي ، ياقوت بن عبد اللّه ( ت 626 ه ) ، معجم الأدباء ، تحقيق : مرجليوث ، مكتبة عيسى البابي الحلبي ، القاهرة 1355 ه ، 18 / 5 ، الذهبي ، تذكرة الحفاظ ، 1 / 151 . ( 2 ) هوروفتس ، المغازي الأولى ومؤلفوها ، ص 94 - 95 ، الدوري ، بحث في نشأة علم التأريخ ، ص 27 ، 30 . ( 3 ) ينظر ، زكار ، سهيل ، التأريخ عند العرب ، مجلة قضايا عربية ، الدار العربية للدراسات والنشر ، بيروت ، العدد 2 ، السنة 3 ، شباط ، 1983 ، ص 11 .