تقديمه الحديث عن بعض الحوادث التي حصلت في السنوات الأخيرة من حياة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم على أخرى حصلت قبلها بسنوات عدة « 27 » ، والذي سهل عمله هذا وجعل ترابط الحوادث عنده غير مبعثر هو انتهاجه المنهج الموضوعي في عرض الحوادث من دون البحث عن أسبقية كل حادثة عن أخرى .
علل أحد الباحثين منحى ابن سعد هذا بالقول : " أنه جعل معلوماته متسلسلة تأريخيا بعض الأحيان وفي أحيان أخرى دأب على تقديم هيكل عام للحدث التأريخي " « 28 » .
4 . الاستفادة من تجارب شيخه الواقدي في تدوين وكتابة حوادث السيرة « 29 » ، إذ انصهرت معظم مصنفات شيخه في كتابه ، وهذا ما بينته كثرة النقول من الواقدي في كتاب ابن سعد هذا « 30 » .
فضلا عن ذلك فقد أكدت المصادر التي ترجمت لابن سعد صحة هذا الاحتمال ، إذ عدّته أحد الأشخاص الأربعة الذين اجتمعت كتب الواقدي عندهم « 31 » .
هامش
( 27 ) ينظر ، الطبقات الكبرى ، 1 / 2 / 15 - 38 ، 38 - 86 .
( 28 ) ناجي ، إسهامات مؤرخي البصرة ، ص 55 - 56 .
( 29 ) صنف الواقدي مصنفات عدة عن بعض جوانب السيرة والحوادث التي رافقتها ، إذ ذكرت العديد من المصادر قوائم بأسماء هذه المصنفات ، ينظر ، ابن النديم ، الفهرست ، ص 111 ، ياقوت الحموي ، معجم الأدباء ، 18 / 282 ، الصفدي ، الوافي بالوفيات ، 4 / 29 .
( 30 ) ينظر ، الطبقات الكبرى ، 1 / 1 / 47 ، 82 ، 147 ، 2 / 4 ، 120 ، 2 / 1 / 23 ، 90 ، 129 .
( 31 ) ينظر ، الخطيب البغدادي ، تأريخ بغداد ، 5 / 321 ، ياقوت الحموي ، معجم الأدباء ، 2 / 127 ، ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 3 / 473 ، ابن العماد الحنبلي ، شذرات الذهب ، 2 / 69 .