2 . الاهتمام بإيراد النصوص الشعرية مشفوعة بمعظم الروايات التي أرخ فيها حوادث السيرة التي بلغت أكثر من ( 73 ) نصا شعريا موزعا على أماكن متفرقة في القسم الذي خصصه الطبري لسيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم في كتابه التأريخ « 91 » .
تمكن قيمة هذا الشعر الذي ذكره الطبري مع حوادث السيرة في أمرين :
أ . إيراده نصوصا شعرية لم ترد عند غيره من المتقدمين الذين تعرضوا لحوادث السيرة والشعر الذي قيل فيها « 92 » ، مثل شعر الإمام علي ( عليه السلام ) وأبي دجانة الأنصاري في معركة بدر « 93 » .
ب . إيراده الشعر الفاحش والمقذع الذي أحجم ابن هشام عن ذكره عند تهذيبه لسيرة ابن إسحاق بعدما أشار إلى ورود شعر مقذع فيها « 94 » ، فمن الشعر الفاحش الذي أورده الطبري ما تعرض به حسان بن ثابت لزوج أبي سفيان ( هند ) بالألفاظ النابية والمقذعة « 95 » .
3 . هضم التجارب السابقة له التي صنفت فيها مصنفات مستقلة ، وذلك بتضمين هذه المصنفات بمصنف يجمع المهم منها ، إذ أشار إلى ذلك أحد الباحثين بالقول : " وهذا ما سمح بالطبري أن يحتفظ في كتابه بكثير من المقتطفات التأريخية المبكرة في الوجود والتي لا توجد إلا في كتابه ، . . . وقيمة الطبري إنما هي
هامش
( 91 ) ينظر ، تأريخ الرسل والملوك ، 2 / 210 ، 266 ، 274 ، 276 ، 391 ، 548 ، 549 ، 3 / 38 ، 39 ، 48 ، 135 .
( 92 ) ينظر ، المصدر نفسه ، 2 / 245 - 246 ، 291 .
( 93 ) ينظر ، المصدر نفسه ، 2 / 533 .
( 94 ) ينظر ، السيرة النبوية ، 1 / 4 .
( 95 ) ينظر ، المصدر نفسه ، 2 / 488 .