شدة بكاء أهل النار :
بكاء أهل النار كثير ودموعهم تجري فيها السفن ، ويشتد نحيبهم وتفيض دموعهم ويطول بكاؤهم ، قال تعالى :
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
( 82 ) [ التوبة : 82 ] .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( إن أهل النار ليبكون حتى لو أجريت السفن في دموعهم لجرت وإنهم ليبكون الدم ) « 1 » .
وذلك لأن الكافر يجعل اللّه جسمه ضخما حتى أنه ليسير الراكب بين كتفيه مسيرة ثلاثة أيام .
تخاصم أهل النار بعضهم البعض :
وذكر تخاصم أهل النار ، فقال تعالى :
وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ ( 47 ) قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ
( 48 ) [ غافر : 47 - 48 ] .
وقال تعالى :
فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ ( 94 ) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ( 95 ) قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ ( 96 ) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 97 ) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ
( 98 ) [ الشعراء : 94 - 98 ] .
تبرؤ الشيطان من أتباعه في النار :
يتبرأ زعيم الغواية والضلال من أتباعه في النار ، ويقف بين أتباعه خطيبا متبرآ منهم كما قال جل ثناؤه :
وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 4 / 605 ، وقال : حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وهو في الصحيحة برقم 1679 ، وقال الألباني - رحمه اللّه - : وحقه أن يزيد قوله على شرط الشيخين فإن رجاله كلهم من رجالهما .