قالوا : يا رسول اللّه وما هنّ ؟ قال : الشّرك باللّه والسّحر وقتل النّفس الّتي حرّم اللّه إلا بالحقّ وأكل الرّبا وأكل مال اليتيم والتّولّي يوم الزّحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات ) « 1 » .
[ 12 ] كما أن اللّه تعالى ورسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم قد توعد بالنار كثيرا من أصناف العصاه الذين يخالفون أوامر اللّه تعالى والذين يتبعون رؤساء الضلال في ضلالهم والذين يتكبرون والذين يراؤن بالعمل الصالح والذين يأكلون أموال الناس بالباطل .
وكذلك الذين يعذبون الحيوان والكاسيات العاريات والذين يضربون الناس ظلما والذين يحكمون بالجور والظلم والذين يشربون في آنية الذهب والفضة والذين لا يتنزهون من البول والذين يمشون بالغيبة والنميمة .
سئل ابن تيمية رحمه اللّه تعالى : " ما عمل أهل النار ؟ وما عمل أهل الجنة ؟ .
فأجاب - رحمه اللّه - عمل أهل النار : الإشراك باللّه تعالى ، والتكذيب بالرسل ، والكفر ، والحسد ، والكذب والخيانة ، والظلم ، والفواحش ، والغدر ، وقطيعة الرحم ، والجبن عن الجهاد ، والبخل واختلاف السر والعلانية ، واليأس من روح اللّه ، والأمن من مكر اللّه والجزع عند المصائب ، والفخر والبطر عند النعم ، وترك فرائض اللّه ، واعتداء حدوده ، وانتهاك حرماته ، وخوف المخلوق دون الخالق ، والعمل رياء وسمعة ، ومخالفة الكتاب والسّنّة : أي اعتقادا وعملا ، وطاعة المخلوق في معصية الخالق والتعصب للباطل والاستهزاء بآيات اللّه ، وجحد الحق ، والكتمان لما يجب إظهاره من علم وشهادة ، والسحر ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس التي حرم اللّه إلا بالحق وأكل مال اليتيم ، والربا والفرار من الزحف
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ك / الوصايا ب / قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً .