تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

صور من عذاب أهل النار :

[ 1 ] تفاوت عذاب أهل النار :

لما كانت النار دركات بعضها أشد عذابا وهولا من بعض كان أهلها متفاوتون في العذاب ففي الحديث الذي يرويه مسلم وأحمد عن سمرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال في أهل النار : ( إن منهم من تأخذه النار إلى كعبيه « 1 » ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه ومنهم من تأخذه إلى حجزته « 2 » ومنهم من تأخذه إلى ترقوته « 3 » ) « 4 » . وفي صحيح البخاري رحمه اللّه عن النعمان بن بشير رضي اللّه عنه قال : سمعت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : ( إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل توضع في أخمص « 5 » قدميه جمرة يغلي منها دماغه ) « 6 » .

[ 2 ] زفير أهل النار وشهيقهم :

أهل النار حينما يعذبون فيها ، ويذوقون أصناف وألوان العذاب ، يكون تنفسهم فيها شهيقا وزفيرا ، زيادة في تعذيبهم وهوانهم ، قال اللّه تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ
( 106 ) [ هود : 106 ] . قال العلامة الشنقيطي رحمه اللّه : " للعلماء أقوال في معنى الزفير والشهيق وأقربها أنهما يمثلان معا صوت الحمار في نهيقه ، فأوله زفير ، وآخره الذي يردده
هامش
( 1 ) الكعب : العظم الفاصل بين القدم والساق . ( 2 ) الحجزة : موضع عقد الإزار وسط الجسم . ( 3 ) الترقوة : العظم بين ثغرة النحر والعاتق . ( 4 ) أخرجه مسلم ك / الجنة وصفة نعيمها ب / شدة حر النار . ( 5 ) أخمص : ما لا يصل إلى الأرض من باطن القدم عند المشي . ( 6 ) البخاري ك / الرقاق ب / صفة الجنة والنار .
بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 377 | عبد المجيد الزنداني