سير المؤمن إلى ملكه :
بعد أن طفنا مع أهل الجنة في أوصاف الجنة ، آن الأوان أن نسير مع ملك من ملوكها لنرى ما أعده اللّه له من النعيم الذي قال اللّه تعالى عنه :
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً
( 20 ) [ الإنسان : 20 ] .
ويرتقي أهل الجنة في الجنة إلى منازلهم بحسب أعمالهم ، ويقال لصاحب القرآن كما قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( اقرأ وارتق ورتّل كما كنت ترتّل في الدّنيا فإنّ منزلك عند آخر آية تقرؤها ) « 1 » .
استقبال الخدم له :
ويصل أهل الجنة كل واحد إلى مملكته الخاصة به والتي لا يشاركه فيها أحد فتستقبله الولدان .
سعة مملكة المؤمن ونعيمها :
( أ ) سعتها :
فيدخل المؤمن مملكته الواسعة وقد وصف الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم سعة مملكة آخر أهل الجنة دخولا ، فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( إنّي لأعلم آخر أهل النّار خروجا منها وآخر أهل الجنّة دخولا الجنّة رجل يخرج من النّار حبوا فيقول اللّه تبارك وتعالى له اذهب فادخل الجنّة فيأتيها فيخيّل إليه أنّها ملأى فيرجع فيقول يا ربّ وجدتها ملأى فيقول اللّه تبارك وتعالى له اذهب فادخل الجنّة قال فيأتيها فيخيّل إليه أنّها ملأى فيرجع فيقول يا ربّ وجدتها
هامش
( 1 ) رواه أبو داود ك / الصلاة ب / استحباب الترتيب في القراءة ، والترمذي ك / فضائل القرآن ب / ما جاء فيمن قرأ حرفا من القرآن ما له من الأجر وأحمد 2 / 192 وابن ماجة 3780 وحسنه الأرناؤوط في رياض الصالحين ص 421 .