لتجشمت لقاءه ، ولو كنت عنده لغسلت عن قدمه « 1 » . ومثله المقوقس عظيم القبط في مصر الذي أهدى للنبي صلى اللّه عليه وسلم جاريتين وأهدى له أيضا بغلة يركبها .
وكذلك دخل في الإسلام على أساس هذه البشارات عدد كبير من الأحبار والرهبان وغيرهم من أهل الديانات عبر التاريخ وإلى يومنا هذا .
ومما يؤسف له أن تلك البشارات بمحمد صلى اللّه عليه وسلم قد تعرضت للتحريف والاخفاء من قبل بعض علماء اليهودية والنصرانية عبر التاريخ ، وما زالت تلك التغيرات تطرأ على الكتب إلى يومنا هذا .
ويوجد كثير من البشارات التي تعرضت للإخفاء والتحريف في النسخ التي كان يحتج بها علماء المسلمين عبر التاريخ على اليهود والنصارى ، كما كان يحتج بها من أسلم منهم على قومه ، كما سيأتي بيانه .
وبالرغم من هذا التحريف فقد أبقى اللّه في هذه الكتب من نور البشارات بمقدم محمد صلى اللّه عليه وسلم ما يقيم الحجة في عصرنا على أهل هذه الكتب ، ويثبت إيمان المؤمنين ، فهيا لنرى ماذا بقي من نور هذه البشارات التي اشتملت عليها الكتب السابقة الموجودة الآن بين يدي أتباعها ، وما قالته هذه البشارات عن النبي الأمي محمد صلى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه ك / بدء الوحي ب / حدثنا أبو اليمان .