قومه ، وإنما ساقها اللّه للعبرة ولتسلية نبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم . قال تعالى :
تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ
( 49 ) [ هود : 49 ] .
ولو أن الكفار في عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم كانوا يعلمون شيئا من ذلك لكانت فرصة لتكذيب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ولكنهم لاذوا بالصمت .
قصة هامان :
ورد ذكر " هامان " ست مرات في القرآن الكريم ، كما ورد اسمه متصلا باسم فرعون كشخص من المقربين إليه ويسند فرعون إليه أعمال البناء ، حيث أمره ببناء صرح عال يصعد عليه ، قال تعالى :
وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ ( 36 ) أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ
( 37 ) [ غافر : 36 - 37 ] .
فهاتان الآيتان تثبتان وجود شخص اسمه هامان مقرب إلى فرعون ، ويكلفه بعمل البناء .
بينما لم يرد ذكر لهامان في التوراة ، ولم يرد ذكره في أي من المقاطع ( الروايات ) التي تحكي حياة نبي اللّه موسى عليه السّلام ، لكن ورد اسم " هامان " في أحد كتب العهد القديم « 1 » .
لكن هذا الكتاب ذكر أن " هامان " شخص مساعد لملك بابل ، وبابل في العراق ، وأنه أوقع الكثير من الضرر بالإسرائيليين ، ولكن هذه الأحداث كانت
هامش
( 1 ) العهد القديم يشمل التوراة بالإضافة إلى بعض الكتب المقدسة الأخرى عند اليهود ، ومنها زبور نبي اللّه داود عليه السّلام .