تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وقال : وكم احتاجت وتحتاج الأديان السابقة إلى علماء ومبشرين وشواهد وحجج وبراهين لحض الخلق على اعتناقها . إذ ليس لديها ما هو منظور محسوس يثبت أصولها في القلوب . . أما الإسلام فقد غني عن كل ذلك بالقرآن فهو أعلم معلّم وأهدى مبشر ، وهو أصدق شاهدا وأبلغ حجة وأدمغ برهانا . . هو المعجزة الخالدة خلود الواحد الأزلي المنظورة المحسوسة في كل زمان . ثم نظم قصيدة يبين فيها إعجاز القرآن وعظمته « 1 » .

[ 5 ] خلوه من التناقض والاضطراب :

للناس آراء ومقررات في حالات الضعف أو الخوف أو الضيق أو الفقر أو القلة أو نقص المعلومات ، وترى تلك الآراء والمقررات تتغير إذا تبدل حال الإنسان إلى العكس مما سبق ، وترى هذا في كل عمل بشري ، لكن لا تجد أثرا لشيء من هذا الاختلاف في كتاب اللّه . لأنه من كلام الذي لا تغيره الأحوال سبحانه ، ولا يشوب علمه النقص ، قال تعالى :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
( 82 ) [ النساء : 82 ] . مع أن القرآن كتاب ضمّ طوال السور وقصارها ، ونزل في فترات متقطعة ، وفي ظروف مختلفة وشمل علوما متعددة ، وتحدث عن آفاق واسعة ، تجده يصدق بعضه بعضا ويكمل آخره أوله « 2 » .
هامش
( 1 ) علوم القرآن الكريم د . نور الدين عتر ص 201 - 202 وذكر من ضمن أبيات قصيدته :يقولون : ما آياته ؟ ضلّ سعيهم * وآياته - ليست تعدّ - عظامكفى معجز الفرقان للناس آية * علا وسما كالنجم ليس يرامفكلّ بليغ عنده ظل صامتا * كأنّ على الأفواه صرّ كماموشاء إله العرش بالناس رحمة * وأن يتلاشى حقدهم وخصامففرّق ما بين الضلالة والهدى * بفرقان نور لم يشبه قتام. ( 2 ) انظر كتاب / دفع ايهام الاضطراب عن آيات الكتاب للشيخ محمد الأمين الشنقيطي للرد على من توهم وجود تعارض في الآيات القرآنية .