تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
العظام ، أو الأحجار الرقيقة ، أو عسب « 1 » النخل التي كانوا يكتبون عليها . ولم ينقل عنهم في أقوالهم ، أو شعرهم الجاهلي « 2 » الذي كان محل عنايتهم قبل الإسلام وبعده - ما يدل على عنايتهم بالعلم ؛ أو اشتغالهم به ؛ فكيف بعلم الأجنة الغائب عن أبصارهم ، داخل جدر ثلاثة ، لها ظلمات ثلاث ؟ ! ، وهو علم لم تنكشف حقائقه للبشرية إلا بعد النهضة العلمية الحديثة ، وطوال قرون ثلاثة من البحث والدراسة ! وبعد أن توفرت الآلات الحديثة التي ما كان لها وجود قبل قرون النهضة الحديثة ! ! . وبهذا التطابق بين ما أخبر به النبي صلى اللّه عليه وسلم من دقائق علم الأجنة ، وبين ما كشفه العلم الحديث من حقائق ؛ يتضح برهان من براهين صدق الرسول صلى اللّه عليه وسلم . إنه برهان العلم الإلهي ، الذي تلقاه النبي الأمي ، فانفرد بالإخبار به من بين جميع البشر فجاء تقدم العلم في عصرنا مصدقا لكل ما قاله الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، ولم يخطئ في واحدة مما أخبر به النبي صلى اللّه عليه وسلم . وهل كان أحد يستطيع أن يكذبه - في عصره أو بعد عصره بقرون - لو أنه حدد ليلة أخرى غير الليلة الثانية والأربعين ، أو أعضاء غير الأعضاء التي أخبر عن تكونها ؟ ! . وهل كان النبي - صلى اللّه عليه وسلم - يحتاج إلى ذكر هذه الحقائق ليصدقه قومه يومذاك وهم لا يعلمون من الأمر شيئا ؟ ! . لكنه الوحي من الخالق العليم سبحانه الذي نزل إلى الرسول بالعلم الإلهي ،
هامش
( 1 ) عسيب النخل هو جريدة النخل المستقيمة يكشط خوصها وما لم ينبت عليه الخوص وجمع عسيب عسب . ( 2 ) الشعر الذي قاله العرب قبل الإسلام .