أما الأذرع التي ظهرت على شكل براعم في نهاية الأسبوع الرابع ، فتصبح أكثر طولا بعد اليوم الثاني والأربعين ، وتظهر أصابع واضحة لم تكن موجودة قبل ذلك ، أما مؤخرة العمود الفقري البارزة ، فتتراجع ، وتعتدل تاركة أثرا لا يكاد يلاحظ ؛ وللمقارنة بين الجنين الإنساني قبل اليوم الثاني والأربعين وبعده انظر شكل ( 7 - 2 ) وشكل ( 7 - 4 ) .
أما البدايات الأولية للأعضاء التناسلية الخارجية فتكون متشابهة في بادئ الأمر بين الذكور والإناث ، وتبدأ التطور قبل اليوم الثاني والأربعين ؛ في الأسبوع الرابع إلا أن الحديبة التناسلية والانتفاخ الشفري العجزي ، والطيات البولية التناسلية ؛ المنشئة للخواص الجنسية المميزة ( لفرج الذكر والأنثى ) ، لا تظهر إلا في الأسبوع التاسع ( أي بعد الليلة الثانية والأربعين ) ، كما أنه لا يمكن التفريق بين الأعضاء التناسلية الخارجية المذكرة ، والمؤنثة ؛ إلا بعد الأسبوع الثاني عشر .
ثم يقول بروفيسور برساد : " وقد ذكر الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - كل هذه التطورات التي وصفت فيما تقدم ، ومواعيدها في الحديث الذي رواه مسلم عن حذيفة " .
وذكر نص الحديث ، ثم قال بروفيسور " برساد " : فهذا الحديث الشريف يوضح أهمية اليوم الثاني والأربعين في حياة الجنين داخل الرحم ، كما يبين التطورات الدقيقة التي تظهر بعد هذا اليوم .
بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 179
مساهمون: عبد المجيد الزنداني
ص١٧٩