المعجزة العلمية في السنة
تمهيد :
تظهر المعجزة العلمية لمحمد صلى اللّه عليه وسلم بإخبار القرآن الكريم بحقيقة أثبتها العلم التجريبي ، وثبت عدم إمكانية إدراكها بالوسائل البشرية في زمن الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وكذلك إخبار السنة النبوية لأنها وحي من اللّه تعالى لنبيه صلى اللّه عليه وسلم وهي ما صدر عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم من قول غير القرآن أو فعل أو تقرير قال تعالى :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
( 4 ) [ النجم : 3 - 4 ] .
وهذا الإعجاز الذي تحمله أحاديث النبي صلى اللّه عليه وسلم شاهد على صدق الرسول محمد صلى اللّه عليه وسلم فيما أخبر به عن ربه سبحانه . كما يشهد بدقة ضبط الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم .
ولذلك قال صلى اللّه عليه وسلم : « ما من الأنبياء نبي إلا أعطى من الآيات ما مثله آمن عليه البشر ، وإنما كان الذي أوتيته وحيا ، أوحاه اللّه إلي ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة » « 1 » .
وهي كذلك ستبقى معجزة متجددة إلى قيام الساعة ؛ كما قال تعالى :
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
( 88 ) [ ص : 88 ] .
فأنباء الأرض في القرآن والسّنّة تتجلى في عصر الاكتشافات ، وخبر القرآن والسّنّة وما فيهما من أوصاف هو نبأ إلهي عما في الأرض والسماء .
وكما زخر القرآن الكريم بأنباء الكون وأسرار الخلق كذلك والسّنّة التي جاءت
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ك / فضائل القرآن ، ب / كيف نزل الوحي وأول ما نزل ، ومسلم ك / الإيمان ، ب / وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد إلى جميع الناس .