اللّه وعده . . . إذ يشعر القلب بذلك في زمن البأساء الشديدة والقرح المجهد . . . وأنّى لعبد اجتمع له العيش معهم صافيا بلا كدر أن يملك نفسه عن عبرات الشوق :
ولمّا دنونا لتوديعهم * بكوا لؤلؤا ، وبكينا عقيقا
أداروا علينا كؤوس الفراق * وهيهات من سكرها أن نفيقا
تولوا فأتبعتهم أدمعي * فصاحوا : الغريق وصحت : الحريقا
وقد بقي كثير مما عزم الكاتب على تسطيره تلخيصا لمعالم المنهجية النبوية القرانية ، وبيانا للحياة الجامعية القرانية التي تنبض بالعلم والتعليم ، والنشر القراني . . . ولعله أن يأتي في طبعات لاحقة - أو بإكمال ناصح من النصحة لكتاب اللّه المجيد . . . بيد أني راج ممن يطلع عليه - من أهل اللّه وخاصته أو ممن يحبونهم - أ ، يسددوا هذه المحاولة العلمية عسى أن ينفع اللّه بها الأمة في الدارين . . .
فهذا تمام ما تيسرت كتابته يصحبه عجز صاحبه وذنبه . . . « وإلى اللّه - تعالى ذكره - جزيل الضراعة والمنة بقبول ما منه لوجهه ، والعفو عما تخلله من تزين وتصنع لغيره » « 1 » امين .
وصلى اللّه على نبينا محمد ، وعلى اله وصحبه أجمعين ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ، على اللّه ربنا توكلنا ، والحمد للّه رب العالمين .
الدكتور عبد السلام مقبل المجيدي
هامش
( 1 ) من خاتمة كتاب الشفا للقاضي عياض ( 2 / 312 ) ، مرجع سابق .