تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

والمقتضى المنهجي لذلك :

إعادة هذا الأسلوب ، وتطبيقه ، وإتحافه بعدد من الأنشطة العملية التي تواكب تطبيق الآيات : كالإنفاق ولو بمبلغ رمزي عند قراءة اية الإنفاق ، والتفكر عند قراءة اية التفكر ، وأمر المتعلم بشرح أحكام الزواج مثلا بعد قراءتها كنوع من الإصرار على الفهم العام . ومن المقتضيات إعداد منهج مواكب لعمل التحفيظ أو التلقين أو الإقراء تشرح فيه معاني القران بيسر ، وتقترح فيه النشطة العملية المقترحة لمواكبة الآيات المتعلمة .

اعتراض وجوابه :

قد يعترض على هذا بأنه يطيل أمد الحفظ ومدته والجواب أن هذا هو الأمر الشرعي ، ولا دخل لما ال إليه الأمر هذه الأيام في كثير من مؤسسات التحفيظ ، كما أن من مقتضيات ذلك إعداد معلم القران إعدادا قويا يناسب قيامه بهذه الوظيفة الجليلة . كما لا يعترض على هذا بتفاوت مدارك المتعلمين لأن هذا المبدأ يفرض تفاوت التعامل مع كل طالب بحسب حاله . وأما الصغار فلا بد من مراعاة مقدار ذلك معهم ذلك لا إزالة الفكرة من أصلها .

رابعا : ورأس الصفات العملية للإيمان الإخلاص للّه تعالى :

وهو ما كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يعلمهم إياه مذ بعث ، وبين القاري أن الخيرية في قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « خيركم من تعلم » : « لكن لا بد من تقييد التعلم والتعليم بالإخلاص » « 1 » ، فمن أخلصهما وتخلق بهما دخل في زمرة الأنبياء « 2 » ، ولإذكاء صفة الإخلاص في نفس القارئ ، فقد كان من أسلوب النبي صلّى اللّه عليه وسلم في نفوس حملة القران أن يبين لهم
هامش
( 1 ) شرح سنن ابن ماجة ( 1 / 19 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) انظر : فيض القدير ( 3 / 499 ) ، مرجع سابق .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 360 | عبد السلام مقبل المجيدي