تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدب النبوي — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
سائرين يتسابان أو يتقاتلان فمرهما بالكف وإذا رأيت شابا يعاكس فتاة ويعترضها في طريقها فانصح له بالاستقامة ، فإن أبى إلا بالصفع أو بالأخذ إلى القسم فافعل ما استطعت في غير تهور ولا إضرار بك ؛ وإن رأيت من يبخس الكيل ، ويطفف « 1 » الميزان فمره بالعدل أو سلّمه إلى الشرطي ، وإن رأيت من يعبث بحديقة الجار أو ببعض حاجاته فحل بينه وبين العبث ، وإن رأيت من يبيع طعاما عفنا ، أو شرابا أسنا « 2 » - فاضرب على يده - إلى غير ذلك مما يقترفه المارة ويجترمه الباعة .

أما سبع الروايات الآخرى :

فأولها : حسن الكلام

، فإن سألك طارق في بعض شؤونه فأرهف له أذنك ؛ وأجبه بعبارة حشوها الأدب ، وأرشده بهوادة ولطف ، ولا تتلقه بالخشونة وتجاوبه بالفظاظة ، ولا ترفع من صوتك مع جلسائك . ولا تهزأ . ولا تقل هجرا ولا فحشا ، ولا تهوش على جيرانك فتؤذيهم في بيوتهم ، أو تقضهم في مضاجعهم .

وثانيها : هداية الضال

فمن استهداك الطريق فاهده . ومن رأيته ضل المحجة « 3 » فأقمه على صراطها . وإن رأيت كفيفا فخذ بيده أو وصله إلى مقصده .

وثالثها : تشميت العاطس

فإذا حمد مولاه فقل له : يرحمك اللّه تدعو له بالرحمة والمغفرة . فتجلب من وده . وتزيد في أنسه . فتشميته الدعاء له وكل داع بخير فهو مشمت .

ورابعها : إغاثة الملهوف

. وقد قدمنا القول فيه في الحديث العاشر .

وخامسها : إعانة المظلوم .

فتأخذ بيده حتى يصل إلى حقه .

وسادسها : إعانة الحمولة

فإن رأيت حيوانا زلّ بحمله . أو فرسا عثر في عدوه . أو عربة انقلبت . أو سيارة وقفت . أو فرغ منها الوقود فخذ بيد الكابي حتى يرجع سيرته الأولى . فإن زل إنسان حاملا أو شاغرا « 4 » فهو أولى بالمعونة .
هامش
( 1 ) يطفف : ينقص . ( 2 ) أسنا : متغيرا . ( 3 ) المحجة : الطريق البين الواضح . ( 4 ) شاغرا : خاليا .