أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
« 1 » .
وسادسها : إضاعة المال :
بالإسراف في إنفاقه أو إنفاقه فيما يغضب اللّه من المحرمات .
وعلى الجملة إنفاقه في غير وجهه المأذون فيه شرعا مما يجلب مصلحة دينية أو دنيوية ، أو يدفع مضرة كذلك . ذلك بأن المال قوام الحياة ومادة الدنيا التي هي مزرعة الآخرة . وإضاعته تورث الندم والفقر والذل .
انظر إلى ما يصنع في الأفراح والماتم وجهاز العروس والمنازل ، وما ينفق في الملاذ والملاهي والرياء والملق للحكام ، والظهور في المظاهر الكاذبة الخادعة وما يجلب ذلك من الخراب العاجل وقانا اللّه شر هذه الآثام ووفقنا للعمل بسنّة خير الأنام .
117 - باب : قبض العلم بموت العلماء
عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول :
« إنّ اللّه لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتّى إذا لم يبق عالم اتخط النّاس رؤوسا » . وفي رواية : « رؤساء جهّالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلّوا وأضلوا » . [ رواه البخاري ومسلم « 2 » ] .
الشرح :
العلماء هم مصابيح الهداية . ورسل الرشاد ، وأمناء اللّه في خلقه ، يهدون الضال ، ويأخذون بيد المسترشد إلى حيث السداد والصواب ، آتاهم اللّه من بسطة الفهم ، وسعة العقل ونفاذ البصيرة ما يكون عصمة لهم من الزلل في الرأي ، والخطل في الفهم ، وعونا على استكناه الحقائق ، وكشف غوامض العلوم ، فصدورهم أوعية المعارف ، وعقولهم خزائن الحكم ، يفيض منها على الناس ينبوع لا
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 101 .
( 2 ) رواه البخاري في كتاب : العلم ، باب : كيف يقبض العلم ( 100 ) . ورواه مسلم في كتاب : العلم ، باب : رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان ( 6737 ) .