تناولها يؤدي إلى التنطع المنهي عنه ، وملازمة الاقتصاد على الفرائض مثلا وترك النفل يفضي إلى إيثار البطالة وعدم النشاط إلى العبادة ، وربما يؤدي إلى التكاسل عن الفرائض .
وقد أخذ النبي صلى اللّه عليه وسلم بالأمرين وشارك في الوجهين ، فلبس مرة الصوف والشملة الخشنة ، ومرة البردة والرداء الحضرمي ، وتارة كان يأكل القثاء بالرطب وطيب الطعام إذا وجده ، ومرة كان يأكل الدجاج .
4 - يؤخذ من الحديث أيضا مشروعية التوصل إلى العلم لكل أحد حتى النساء إذا تعذر أخذه من أصل محله .
5 - وعلى تقديم الحمد والثناء على اللّه عند إلقاء مسائل العلم ، وإزالة الشبهة عن المجتهدين .
6 - الحث على متابعة السنة والتحذير من مخالفتها ، وهذا من أهم الأمور التي تركت ونشأ عن تركها مفاسد عظيمة في الدّين والدنيا .
95 - باب : جزاء العجب والخيلاء
عن عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من جرّ ثوبه مخيلة لم ينظر اللّه إليه يوم القيامة » . [ رواه البخاري « 1 » ] .
اللغة :
جرّ ثوبه : أسبله وأطال ، المخيلة ، والخيلاء : العجب ، والكبر عند فضيلة يتراآها الإنسان في نفسه ، لم ينظر اللّه إليه : لم يرحمه ولم يحسن إليه لأن النظر وهو تقليب الحدقة محال على اللّه تعالى لما يلزمه من المماثلة للحوادث .
الشرح :
أحل اللّه سبحانه وتعالى لنا الطيبات من الرزق من مأكل ومشرب وملبس لنتمتع بها في غير معصية ولا طغيان .
ومن شر المعاصي الكبر والإعجاب لأن الكبر يسلب الفضائل ، ويكسب الرذائل ، ويباعد بين المؤمن وبين التواضع وهو رأس أخلاق المتقين ، ويورث الحقد
هامش
( 1 ) رواه البخاري في كتاب : اللباس ، باب : من جر ثوبه من الخيلاء ( 5791 ) .