1 - اتباع الجنائز :
من الإكرام للمسلم . والوفاء له ، والأداء لحقه ، إذا ما فارق هذه الحياة أن نتبع جنازته ، ونواري سوأته « 1 » . فنسير مع الجنازة ، أمامها أو خلفها ، يمينها أو شمالها ، على مقربة منها ونصلي عليها ونواري جثته في قبرها ومستقرها ، فنحسن بذلك إلى الميت إذا صنعنا معه ما نستطيع من معروف ، من صحبة وصلاة .
وحمل ومواراة ، ودعاء واستغفار ، ونحسن إلى أقربائه ، إذ واسيناهم في مصابهم ، وشاركناهم في تشييع فقيدهم . ونحسن إلى أنفسنا بثواب المسير وأجر الصلاة .
وتذكرنا عن الحياة وعالم البقاء . والذكر عند ذوي القلوب الحية باعثة إلى الخيرات .
منفرة عن السيئات وفي حديث أبي هريرة عند البخاري « من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا وكان معها حتى يصلي عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع بقيراطين كل قيراط مثل أحد ( أي يرجع بثواب عظيم ) ، ومن صلّى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط » « 2 » نصف أجر الأول .
وقد قال العلماء . اتباع الجنائز سنّة لمن عرفنا ومن لم نعرف ، الأقارب والأجانب في ذلك سواء . وقد نهى الرسول صلى اللّه عليه وسلم النساء عن اتباعها ، ففي حديث أم عطية عند الشيخين « نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا » « 3 » .
2 - عيادة المريض :
وقد بسطنا القول في ذلك في الحديث ( 30 ) .
3 - إجابة الداعي :
في حديث عبد اللّه بن عمر عند الشيخين أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليأتها » « 4 » ، وفي رواية لمسلم : « إذا دعا أحدكم أخاه فليجب عرسا كان أو نحوه » « 5 » .
الولائم تقام للنعم الحادثة من زواج أو رزق ولد ، أو ختانة ، أو نجاحه ، أو شفاء ، أو ادراك غاية ، وتقام إكراما للإخوان والأصدقاء ، وبرا بهم ، وقضية الإيمان أن
هامش
( 1 ) سوأته : السوأة : العورة .
( 2 ) رواه البخاري في كتاب : الجنائز ، باب : من انتظر حتى تدفن ( 1325 ) ، بنحو آخر .
( 3 ) رواه البخاري في كتاب : الجنائز ، باب : اتباع النساء الجنائز ( 1278 ) . ورواه مسلم في كتاب : الجنائز ، باب : نهي النساء عن اتباع الجنائز ( 2164 ) .
( 4 ) رواه البخاري في كتاب : النكاح ، باب : حق إجابة الوليمة والدعوة ومن . . . ( 5173 ) . ورواه مسلم في كتاب : النكاح ، باب : الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة ( 3495 ) .
( 5 ) رواه مسلم في كتاب : النكاح ، باب : الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة ( 3499 ) .