تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإدارة في عصر الرسول ( ص ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وبنو تيم ، وبنو محارب بن فهر بظواهر مكة ، فسمّوا « قريش الظواهر » « 1 » وسميت سائر البطون ب « قريش البطاح » وبذلك سمي قصي مجمعا « 2 » فقال شاعرهم :
أبو كم قصيّ كان يدعى مجمعا * به جمع اللّه القبائل من فهر
وأنتم بنو زيد أبوكم * به زيدت البطحاء فخرا على فخر « 3 »
استطاع قصي بهذا الفعل أن يكسب ودّ قومه ، فنصّبوه رئيسا عليهم ، وكان أول رجل من ولد كعب بن لؤي ترأس عليهم وأطاعوه « 4 » . أنشأ قصيّ لقومه دار الندوة « 5 » كمركز للحكم والإدارة في مكة ، ( فكانوا لا ينكحون ولا يتشاورون في أمر ، ولا يعقدون لواء بالحرب إلا منها ، ولا يدخلها إلا من بلغ سن الأربعين ، وكانت الجارية إذا حاضت تدخل دار الندوة ، ثم يشق عليها قيم الدار درعها ، ثم تنحجب ، وكان قصي يفعل ذلك بيده ، ثم أصبحت سنة من بعده
هامش
- ( ص 83 ، 84 ) . الأزرقي ، أخبار مكة ( ج 1 ، ص 60 ، 61 ) . والبلاذري أحمد بن يحيي بن جابر ( ت 279 ه ) أنساب الأشراف د . ت ( ج 1 ، ص 39 ) . اليعقوبي ، أحمد بن يعقوب بن جعفر ( ت 292 ه ) تاريخ اليعقوبي ، بيروت ، دار صادر ( 1960 م ) ( ج 1 ، ص 240 ) . ( 1 ) ابن سعد ، الطبقات ( ج 1 ، ص 73 ) . البلاذري ، أنساب ( ج 1 ، ص 39 ) . الطبري ، محمد بن جرير ( ت 310 ه ) تاريخ الرسل والملوك ، تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم ، مصر ، دار المعارف د . ت ( ج 2 ، ص 51 ) . ابن الأثير أبو الحسن علي بن أبي الكرم ( ت 630 ه ) الكامل في التاريخ ، بيروت ، دار الكتاب العربي سنة ( 1967 م ) ( ج 2 ، ص 13 ) . ( 2 ) ابن سعد ، الطبقات ( ج 1 ، ص 55 ) ابن حبيب ، المنمق ( ص 83 ، 84 ) الأزرقي ، أخبار مكة ( ج 1 ، ص 63 ، 64 ) . البلاذري ، أنساب ( ج 1 ، ص 239 ) . اليعقوبي ، تاريخ ( ج 1 ، ص 240 ، 241 ) . ابن الأثير ، الكامل ( ج 2 ، ص 13 ) . ( 3 ) الشعر لحذافة بن غانم بن عامر القرشي . انظر : ابن سعد ، الطبقات ( ج 1 ، ص 71 ) . وابن حبيب ، المنمق ( ص 84 ) واليعقوبي ، تاريخ ( ج 1 ، ص 240 ) والطبري ، تاريخ ( ج 2 ، ص 256 ) . ( ابن الكلبي ) . وابن عبد ربه ، شهاب الدين أحمد محمد بن محمد الأندلسي ( ت 328 ه ) العقد الفريد تحقيق : محمد سعيد العريان ، دار الفكر د . ت ( ج 3 ، ص 235 ) . ( 4 ) ابن هشام ، السيرة ( م 1 ، ص 124 ) ( ابن إسحاق ) . والأزرقي ، أخبار مكة ( ج 1 ، ص 61 - 64 ) . واليعقوبي ، تاريخ ( ج 1 ، ص 240 ، 241 ) . ذكرت هذه المصادر : أن أهل مكة نصّبوا قصيّا ملكا ، ويبدو لي أن هذه التسمية غير دقيقة ، بدليل أن قريشا رفضوا أن يتملك عليهم أحد - كما هو واضح - في قصة عثمان بن الحويرث . انظر : الأزرقي ، أخبار مكة ( ج 1 ، ص 143 ، 144 ) . والفاسي ، شفاء الغرام ( ج 2 ، ص 108 ) . ( 5 ) قال السهيلي : « دار الندوة : هي الدار التي كانوا يجتمعون فيها للتشاور . ولفظها مأخوذ من لفظ الندي والنادي والمنتدى ، وهو مجلس القوم يندون حوله ، وهذه الدار صارت بعد بني الدار إلى حكيم بن حزام فباعها بمائة ألف درهم في زمن معاوية » . السهيلي أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أحمد ( ت 581 ه ) الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام ، تحقيق عبد الرحمن الوكيل ، مصر ، دار الكتب المصرية د . ت ( ج 2 ، ص 55 ) .