ينطبق جيدا على من يتولّى أمر القبيلة ، ولا سيما في القبائل التي تتبع الدول ، فيكون العريف عينا للملك على القبائل ، و « النقيب » « 1 » وهو شخصية إدارية ، ولكنه أقل أهمية من شخصية الرئيس .
ولكن يلاحظ أن هناك تداخلا بين المهمة الإدارية لكل من العريف والنقيب فجعلهم بعضهم شخصا واحدا ، و « الرائد » « 2 » ومهمته الإدارية أن يبحث للقبيلة عن الماء والكلأ للنزول عليه ، وهذه مهمة خطيرة ؛ لأن عليها تتوقف حياة الماشية عماد حياة القبيلة .
ولقد كان هناك وظائف عسكرية مهمة في القبيلة منها : « الربيئة » « 3 » ويقوم بمهمة تسقط أخبار العدو ؛ لئلّا يدهمهم على حين غرة ، و « الفارس » « 4 » الذي تتوقف عليه نتيجة المعركة وحسمها ، و « حامل الراية » « 5 » وظيفة أخرى ، به يستمد المقاتلون صمودهم ، وتحت ظل رايته يقاتلون ، وعليها يجتمعون ويلتفون ، وهناك « العرّافون » و « الكهنة » و « الشعراء » « 6 » ، ولهؤلاء جميعا دور بارز في حياة القبيلة العربية .
أما القانون الجنائي الذي تمثل في عقوبة « الخلع » « 7 » و « التغريب » « 8 » فيطبق على المجرمين الذين يرتكبون جرائم كبيرة ، كالقتل أو السرقة أو الخيانة ، وغير ذلك .
وتشير المصادر إلى أن القانون القبلي ضمن لرئيس القبيلة مجموعة من الحقوق الأدبية والمادية . أما الأدبية : فأهمها توقيره واحترام شخصه ، وطاعته والدفاع عن عرضه وشرفه « 9 » . وأما المادية : فهي مجموعة من الامتيازات التي يمتاز بها عن أفراد قبيلته ،
هامش
( 1 ) الأصفهاني الحسين بن محمد ( ت 502 ه ) المفردات في غريب القران ، تحقيق محمد سيد كيلاني ، بيروت دار المعرفة ، د . ت ( ص 503 ) . وابن منظور ، اللسان ( ج 9 ، ص 238 ) . والألوسي ، بلوغ الأرب ( ج 2 ، ص 185 ) .
( 2 ) الزّبيدي ، التاج ( ج 2 ، ص 359 ) . الألوسي ، بلوغ الأرب ( ج 2 ، ص 185 ) .
( 3 ) ابن منظور ، اللسان ( ج 1 ، ص 802 ) الزّبيدي ، التاج ( ج 1 ، ص 68 ) .
( 4 ) جواد علي ، المفصل ( ج 5 ، ص 496 ) .
( 5 ) م . ن ( ج 4 ، ص 345 ) .
( 6 ) الآلوسي ، بلوغ الأرب ( ج 2 ، ص 5 ، ص 84 ، 85 ، 239 ) طبعة دار الكتاب العربي ، مصر .
( 7 ) الخلع : وهي عقوبة الطرد ؛ إذ تتبرأ القبيلة من الشخص المخلوع ، وتخرجه من ديارها ، وتسقط عنه حماية القبيلة . انظر : ابن منظور ، اللسان ( ج 8 ، ص 79 ) . جواد علي ، المفصل ( ج 5 ، ص 587 ) .
( 8 ) التغريب : النفي عن البلد أو الأرض ، وكانوا يستعملون هذه لمن يستهتر بعرف القبيلة . انظر : ابن منظور ، اللسان ( ج 1 ، ص 639 ) . الزّبيدي ، التاج ( ج 1 ، ص 411 ) .
( 9 ) ابن خالدون ، المقدمة ( ص 143 ) .