7 - إن تأتنا تعضض على الأنامل
فقال قرة [ 1 ] بن هبيرة : ( يا هذا ، فقد كان هذا الذي ذكرت ، فكم وإلى كم هذا التحريض ) .
قال : فسكت عمرو بن العاص ، وتكلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : ( سوأة لك يا عمرو ، رجل نزلت عليه فآواك وأحسن ضيافتك وأطعمك وأسقاك ، ثم تكلم بكلام بينه وبينك ، فأجبته على كلامه ، ثم رحلت عنه ، فالآن لما نظرت إليه في هذه الحالة أسيرا قد جمعت يداه إلى عنقه ، وثبت قائما على قدميك هويت عليه بجهدك ) . فاستحيا عمرو وندم على ما تكلم / ، والتفت عمر [ 16 ب ] إلى أبي بكر فقال : ( يا خليفة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، هذا رجل من سادات العرب وأشراف بني عامر وما أولاك بالصفح عنه بعد أن قدرت عليه ، فقد كان منه ما كان من غيره ، فاعف عنه كما عفوت عن غيره ) ، فقال أبو بكر : ( قد عفوت عنه ) ، ثم أطلقه أبو بكر رضي الله عنه ، وكساه وأحسن إليه ، وأطلق من كان معه من بني عمه ، فأنشأ قرّة يقول :
( من المتقارب )
1 - جزى الله بالخير تيم بن مرّة [ 2 ] * وإن جرعت كأسها المرّة
2 - بإطلاقه الغلّ خير الجزا * وإبلاعها الرّيق كم مرّة
3 - أردت الفرار وأين الفرار * من الله ربّك يا قرّة
4 - حلفت لقوم بني عامر * وكانت يميني لهم برّة
5 - على الخيل يقدمها خالد * وكانت هوازن [ 3 ] مغترّة
6 - وأعطوا هناك بأيديهم [ 4 ] * كما تعطي الأمة [ 5 ] الغرّة
هامش
[ 1 ] هو قرة بن سلمة بن هبيرة كما مر ، وسترد كثيرا : قرة بن هبيرة .
[ 2 ] كذا بالأصل والشطر مختل الوزن وكذلك في بعض الأشطار اضطراب .
[ 3 ] هوازن : قبيلة ، نسبة إلى هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان .
( جمهرة أنساب العرب ص 265 ) .
[ 4 ] في الأصل : ( يأيدهم ) .
[ 5 ] في الأصل : ( اللامة ) .