الخيار للّه عز وجل ولرسوله محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وقد كان اختارك وأرسلك إلينا ، وطاعته ميتا كطاعته حيا ، لسنا نكره مقامك والأمر إليك ، والسلام ) .
[ 7 ب ] ثم وثب جعفر بن خيثم ، فقال : / ( يا عمرو ، إن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أرسلك إلينا فدعوتنا فأجبناك ، فإن يكن الرسول قد مات فإن الله عز وجل حي لا يموت ، فإن أقمت عندنا أطعناك ، وإن شئت المسير خفرناك والسلام ) .
فقال عمرو : ( جزاكم الله خيرا فقد تكلمتم وأحسنتم ، وقد أحببت أن تخفروني ) ، فقالوا : ( نفعل ذلك ) .
فتجهز عمرو ، وخرج معه أبو صفرة ظالم بن سراق ، وجفير بن جعفر ، وعبادة بن الجلندي في سبعين فارسا من وجوه أهل عمان ، فأنشأ عقبة بن النعمان العتكي [ 1 ] يقول في ذلك [ 2 ] :
( من الطويل )
1 - وفينا لعمرو يوم عمرو كأنّه * طريد نفته [ 3 ] مذحج والسّكاسك [ 4 ]
2 - رسول رسول الله أعظم بحقّه * علينا ومن لا يعرف الحقّ هالك
هامش
[ ( ) ] لم ير النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم هو ولا أخوه ، قال عمرو بن العاص : وبعثني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى جيفر وعبيد ابني الجلندي وكانا بعمان ، وكان الملك منهما جيفرا وكانا من الأزد ، فذكر قصة إسلامهما وأنهما خليا بينه وبين الصدقة ، وأسلم معهما بشر كثير .
( الإصابة 1 / 542 ) .
[ 1 ] في الأصل : ( العكي ) وهو العتكي نسبة إلى العتيك بن الأزد ، وعقبة بن النعمان العتكي ممن ثبتوا على الإسلام زمن الردّة ، وكان ممن شيع عمرو بن العاص في مسيره من عمان إلى المدينة بعد وفاة الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فقدم ومن معه إلى أبي بكر فشكر لهم أبو بكر ثباتهم .
( الإصابة 5 / 131 - 132 ، أسد الغابة 4 / 61 ، تاريخ بغداد 2 / 195 ) .
[ 2 ] الأبيات : 1 ، 2 ، 6 في الإصابة 5 / 132 ، وقطع من كتاب الردّة ص 27 .
والبيت الأول في : المحمدون من الشعراء ص 282 دون نسبة ، وإنباه الرواة ص 93 ، وتاريخ بغداد 2 / 195 .
[ 3 ] الإصابة وقطع من كتاب الردة : ( بغته ) .
[ 4 ] مذحج : قبيلة من اليمن نسبة إلى مذحج وهو مالك بن أدد . ( جمهرة النسب ص 476 )