والجفر [ 1 ] وماويّة [ 2 ] ، والعشير والينسوعة [ 3 ] والسّمينة [ 4 ] والنّباج [ 5 ] ، فهذه عشرة مراحل من البصرة إلى النباج ، ومن النباج إلى مكة منازل أخر منها : العوسجة ، والقرنتين ، ورامة ، وطخفة ، والضرية ، ومحلة ، وجديلة ، والرفيفة ، وقبا ، وشبيكة ، ووجرة ، وذات عرق ، وستار بني عامر ، ومكة أعزها الله تعالى .
غير أنه لما صار خالد بن الوليد بالنباج نزل على ماء لبني بكر بن وائل ، وهناك رجل من العرب يقال له أبجر بن بجير بن حجار العجلي ، فلما نظر إلى خالد بن الوليد وقد نزل هناك بعسكره ، أقبل حتى وقف بين يديه ، ثم قال : ( أيها الأمير ، قدمت خير مقدم فعظم الله بك المغنم ، ودفع بك الهمم ، ونصرك على
هامش
[ 1 ] في معجم البلدان : الجفرة موضع بالبصرة .
[ 2 ] ماويّة : قال الأزهري : رأيت في البادية على جادة البصرة إلى مكة منهلة بين حفر أبي موسى وينسوعة يقال لها ماوية ، وكان ملوك الحيرة يتبدّون إلى ماوية فينزلونها ، وقال السكوني : ماوية من أعذب مياه العرب على طريق البصرة من النباج بعد العشيرة بينهما عند التواء الوادي الرقمتان . ( ياقوت : ماوية ) .
[ 3 ] ينسوعة : قال أبو منصور : ينسوعة القف منهلة من مناهل طريق مكة على جادة البصرة بها ركايا عذبة الماء عند منقطع رمال الدهناء بين ماوية والرياح . وقال أبو عبيد الله السكوني :
الينسوعة موضع في طريق البصرة بينها وبين النباج مرحلتان نحو البصرة . ( ياقوت :
ينسوعة ) .
[ 4 ] السّمينة : أول منزل من النباج للقاصد إلى البصرة ، وهو ماء لبني الهجيم فيها آبار عذبة وآبار ملحة بينهما رملة صعبة المسلك ، قال : السمينة بين النباج والينسوعة كالفضة البيضاء على الطريق ، وقد جاءت في شعر مالك بن الريب :ولكن بأطراف السّمينة نسوة * عزيز عليهنّ العشية ما بيا( ياقوت : السمينة ) .
[ 5 ] النباج : قال أبو منصور : وفي بلاد العرب نباجان أحدهما على طريق البصرة يقال له نباج بني عامر وهو بحذاء فيد ، والآخر نباج بني سعد بالقريتين ، وقال غيره : النباج منزل لحجاج البصرة ، وقيل : النباج بين مكة والبصرة للكريزيين ، ونباج آخر بين البصرة واليمامة بينه وبين اليمامة غبّان لبكر بن وائل ، وقال السكوني : النباج من البصرة على عشر مراحل ، وثيتل قريب من النباج ، وبهما يوم من أيام العرب مشهور لتميم على بكر بن وائل .
( ياقوت : النباج ) .