( من الكامل )
1 - هلَّا وقفت بربع سلمى المقفر * فسألت عن خود كعاب معصر [ 1 ]
2 - مملوءة الساقين طاوية الحشا * وفرانة [ 2 ] مثل الغزال الأحور
3 - بانوا بها فدموع عينك بعدها * مثل الجمان بخدّك المتحدّر
4 - دع ذكر خود وجمال أروع [ 3 ] * تسبي القلوب بنور وجه مقمر
5 - واذكر وقائع حضرموت فإنّها * تشفي غليل الهائم المتحيّر
6 - إذ نحن نجزر بالسّيوف رؤوسهم * والخيل تعثر بالقنا المتكسّر
7 - وملوك كندة في الهياج كأنّهم * أسد العرين لدى العجاج الأكدر
8 - يمشون في الحلق المضاعف بالقنا * وبكلّ صافي الشّفرتين مكدّر
9 - كم فارس منّا هناك ومنهم * تحت العجاجة في الثّرى لم يقبر
10 - ولنعم فرسان الكريهة في الوغى * كانوا ونعم ذوو [ 4 ] السّنا والمفخر
11 - كانوا الملوك على [ 5 ] البريّة كلّها * بتسلّط وتكبّر وتجبّر
12 - فالبغي أوردهم فأصبح جمعهم * في معرك مثل الهشيم المحضر
قال : ثم إنه أتى بالأسارى حتى أدخلوا المدينة ، فأوقفوا بين يدي أبي بكر رضي الله عنه ، فلما نظر أبو بكر إلى الأشعث بن قيس قال : ( الحمد للّه الذي أمكن منك يا عدو نفسه ) ، قال الأشعث : ( لعمري لقد أمكنك الله مني ، وبعد فإن قومي أطاعوني مخالفا ، وعصوني محاربا ، وقد كان مني ما كان من غيري ،
هامش
[ 1 ] الخود : الجارية الناعمة الحسنة الخلق الشابة . الكعاب : الجارية حين يبدو ثديها للنهود .
المعصر : الجارية أول ما أدركت وحاضت ، كأنها دخلت عصر شبابها أو بلغته .
( الصحاح : خود ، كعب ، عصر ) .
[ 2 ] في الأصل : ( وفراقة ) وفرانة : أي وفراء ملأى .
[ 3 ] في الأصل : ( أريع ) ، ولعله أروع : وهو من الروعة ، الجمال والحسن .
[ 4 ] في الأصل : ( ذوي السنا ) .
[ 5 ] في الأصل : ( عن البرية ) .