( من الكامل )
1 - قولا لكسرى والخطوب كثيرة * إنّ الملوك تهين ما لم تخبر
2 - فإذا بلوا كانوا لأوّل غاية * بين المبرّز والسقوط الأغبر
3 - إن لم أكن كان الذي أنمى له * فكذا [ ك ] [ 1 ] لم يك والدي كالمنذر
4 - وكذاك والده جرى من جدّه * وعليه آخرنا فخذنا أو ذر
5 - والمرء يخلفه ابنه من بعده * حتى يكون بمسمع أو منظر
6 - إن كان للنعمان [ 2 ] ذنب أو له * عذر فما لي فيهما من مصدر
7 - قد كان ناصحك النصيحة كلّها * وجنى عدوّك فقعة بالقرقر [ 3 ]
8 - إنّي كذلك للصّنيعة شاكر * لا خير في المعروف ما لم يشكر
قال : فلما فسرت هذه الأبيات على كسرى وفهمها ، أمره بالمسير إلى البحرين مع بكر بن وائل ، فقالوا : ومعهم أبو ضبيعة الحطم [ 4 ] بن زيد ، وظبيان بن عمرو ، ومسمع بن مالك .
قال : فكتب إليهم المثنى بن حارثة [ 5 ] وعذلهم في فعالهم ، ونهاهم عما قد
هامش
[ 1 ] في الأصل : ( فكذا ) .
[ 2 ] في الأصل : ( لنعمان ) .
[ 3 ] في الأصل : ( بالفرقد ) وهو تحريف ( القرقر ) .
القرقر : القاع الأملس ، يشير إلى المثل : ( أذل من فقع بقرقر ) .
[ 4 ] في الأصل : ( الحطيم ) . وهو الحطم .
الحطم : هو شريح بن ضبيعة بن عمرو بن مرثد ، أحد بني قيس بن ثعلبة ، والحطم لقبه ، سمي به لقوله :( قد لفّها الليل بسوّاق حطم )أسلم ثم ارتد بالبحرين هو وبنو قيس بن ثعلبة ، وسار الحطم حتى لحق بربيعة فانضم إليها والتجأ إلى حصن جواثا ، فوقعت الحرب بينه وبين المسلمين وعلى المسلمين علاء بن الحضرمي . ( فتوح البلدان 1 / 101 ) .
[ 5 ] المثنى بن حارثة بن سلمة الشيباني ، صحابي من القادة الفاتحين ، أسلم سنة 9 ه - وغزا بلاد فارس في أيام أبي بكر ، وفد على أبي بكر فأكرمه ، وأمّره على قومه ، فكان يغير على السواد ، أمدّه أبو بكر بخالد بن الوليد فكان بدء الفتح ، جرح المثنى في وقعة قس الناطف