ضعيف البدن [ 1 ] ، فقال خالد : ( أين مجّاعة بن مرارة ) ، فقال : ( ها أنا ذا أصلح الله الأمير ) ، فقال : ( هذا صاحبكم الذي أوقعكم ) ، فقال مجاعة : ( نعم أصلح الله الأمير ، هذا صاحبنا ، فلعنة الله عليه ، فلقد كان مشؤوما على نفسه وعلى بني حنيفة ) . قال : ثم جعل مجاعة بن مرارة يقول :
( من الرمل )
1 - قلت والأفق عليه [ 2 ] قتمه * بئس [ 3 ] ما جرّ علينا مسلمه [ 4 ]
2 - حاول القتل فألفى خالدا [ 5 ] * كعتيق [ 6 ] الطير خلّى رخمه
3 - قال لمّا أن رآه [ 7 ] مقبلا * إنّ هذا قد يريد القحمه
4 - أصبح اليوم لدينا ضائعا [ 8 ] * ويلك الخير على ما دهمه [ 9 ]
قال : ثم أقبل مجّاعة على خالد فقال : ( أيها الأمير ، فلم [ لا ] تصالحني على من ورائي من الناس ، فإني أعلم أنه ما آتاك إلى الحرب إلا سرعان الخيل ) [ 10 ] . فقال خالد : ( ويلك ما تقول يا مجاعة ) ، فقال : ( أقول : أرى الحصون مملوءة رجالا وسلاحا ) . فظن خالد كما يقول ، فجعل يقدم ويؤخر في الصلح .
هامش
[ 1 ] في الطبري 3 / 295 : ( فإذا رويجل أصيفر أخينس ) .
[ 2 ] في الأصل : ( عليها ) .
[ 3 ] في الأصل : ( ليس ) وهو تحريف .
[ 4 ] في الأصل : ( مسيلمة ) ولا يستقيم به الوزن .
[ 5 ] في الأصل : ( فألقى خالد ) .
[ 6 ] في الأصل : ( يعتنق ) ، وعتيق الطير : الجوارح . الرخمة : طير أبقع يشبه النسر في الخلقة ، يقال له الأنوق ( الصحاح : عتق ، رخم ) .
[ 7 ] في الأصل : ( قال ما رآه مقبلا ) .
[ 8 ] في الأصل : ( ضائع ) .
[ 9 ] البيتان الأخيران خرجة من الحاشية .
[ 10 ] في الطبري 3 / 296 : ( فقال له مجاعة : إنه والله ما جاءك إلا سرعان الناس ، وإن الحصون لمملوءة رجالا ، فهلمّ لك إلى الصلح على ما ورائي ، فصالحه على كل شيء دون النفوس ) .