لهاتنعة . حدثنا العنزىّ قال : حدثنا علىّ بن الصّبّاح قال : قال أبو المنذر : فأخبرني أبى عن أبي صالح عن ابن عباس قال : أرواح المؤمنين بالجابية بالشأم ، وأرواح المشركين ببرهوت ) [ 1 ] .
حدّثنا أبو علىّ العنزىّ قال : حدّثنا علىّ بن الصّبّاح قال : أخبرنا أبو المنذر عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال ؟ وكان بنو شيث يأتون جسد آدم في المغارة فيعظّمونه ويترحّمون [ 2 ] عليه . فقال رجل من بنى قابيل بن آدم : « يا بني قابيل ! إنّ لبنى شيث دوارا يذورون حوله ويعظّمونه ، وليس لكم شيء » . فنحت لهم صنما ، فكان أوّل من عملها [ 3 ] .
حدّثنا الحسن بن عليل قال : حدّثنا علىّ بن الصّبّاح قال : أخبرنا أبو المنذر قال : وأخبرني أبى قال :
كان ودّ وسواع ويغوث ويعوق ونسر قوما صالحين ، ماتوا في شهر . فجزع عليهم ذو وأقاربهم [ 4 ] . فقال رجل من بنى قابيل : « يا قوم ! هل لكم أن اعمل لكم خمسة أصنام على صورهم ، غير أنى لا أقدر أن أجعل فيها أرواحا ؟ » قالوا : نعم ! فنحت لهم خمسة أصنام على صورهم ، ونصبها لهم .
هامش
[ 1 ] قال ابن فضل الله في الجزء الأوّل من « مسالك الأبصار في ممالك الأمصار » الجاري طبعه الآن لمجقيقنا إن « بئر برهون ببلاد حضرموت من بلاد اليمن . وهو الذي لم يعرف عمقه ، ولا علم أن إنسانا نزله . أنظر ( ص 232 ) من طبعتنا ببولاق .
[ 2 ] ياقوت : ويرحّمون .
[ 3 ] « : عمله .
[ 4 ] هكذا في نسخة « الخزانة الزكية » : دو وأقاربهم . [ وكذلك في العبارة التي نقلها الآلوسىّ عن كتاب « إغاثة اللهفان » لابن القيّم ، وهو ناقل عن ابن الكلبىّ . وقد سبق استعمال ابن الكلبىّ لهذه العبارة ] .