فلما سمع بالنبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) ثار إلى الصنم فكسره ، وأنشأ يقول :
ذهبت إلى نهم لأذبح عنده * عتيرة نسك ، كالذي كنت أفعل .
فقلت لنفسي حين راجعت عقلها : * أهذا إله أبكم ليس يعقل ! [ 1 ]
أبيت ، فديني اليوم دين محمّد . * إله السماء المساجد المتفضّل .
ثم لحق بالنبىّ ( صلّى الله عليه وسلّم ) فأسلم وضمن له إسلام قومه ، مزينة .
وله يقول أيضا أميّة بن الأسكر [ 2 ] :
إذا لقيت راعين في غنم * أسيّدين يحلفان [ 3 ] بنهم ،
بينهما أشلاء لحم مقتسم ، * فامض ، ولا يأخذك باللّحم القرم !
[ عائم ]
وكان لأزد السّراة صنم يقال له عائم . [ 4 ] وله يقول زيد الخير ، وهو زيد الخيل الطائىّ :
تخبّر من لاقيت أن قد هزمتهم . * ولم تدر ما سيماهم ، لا وعائم !
هامش
[ 1 ] في نسخة « الخزانة الزكية » : أيّكم . وفي ياقوت آبكم . وفي البغدادىّ والآلوسىّ أبكم : - [ وقد اعتمدت روايتهما ] .
[ 2 ] ياقوت : الأشكر . [ وهو تصحيف . والصواب ما اعتمدته . وقد وردت السين في نسخة « الخزانة الزكية » وتحتها ثلاث نقط إشارة ، إلى أنها مهملة وتنبيها لعدم التحريف الذي وقع فيه مثل طابع ياقوت ] .
[ 3 ] ياقوت : يحلقان . [ وهو تصحيف ] .
[ 4 ] نصّ البغدادىّ على ضبطه بالهمز . وكذلك في نسخة « الخزانة الزكية » في هذا المكان ، ولكنها أوزدته في البيت الذي يليه : « عايم » بالياء المثناة التحتية غير المهموزة وفوق هذه الكلمة : « صح » .