Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 482

Contributors:

P.482
في النهي أن يسقى البهائم أو يطعم ما لا يحل أكله وشربه للمسلم وعليه فالقاعدة من المسلمات لكن ان الإغراء على أنحاء منها ما أشار في المتن من كون فعل الشخص علة تامة لصدور الحرام عن الغير فلا إشكال في حرمته وكون وزره عليه أشد ولذا قالوا إن الضمان على السبب دون المباشر فيما إذا استلزم تسببه بل تسبيبه إتلاف مال وليس ذلك الا ان السبب أقوى من المباشر فنسبة الفعل إليه أولى بل ولو كان فعله شرطا لصدور الحرام عن الغير أيضا يكون لصدق الإلقاء والتسبب كمن يوجد الداعي في الغير لصدور الحرام منه كترغيبه إليه أو إلقاء العناد إليه كمن يسب آباء الناس فيحصل له عناد فيسب آبائه أو يسب الآلهة فيسبون الله إلى غير ذلك فلا غبار في حرمته ولذا دلت عليهما عدة أخبار في الحرمة إلى غير ذلك من أنحاء الإغراء والتسبيب والتسبب وإلقاء في المفاسد الواقعية فإن لهذه الأمور أنحاء كثيرة وأقسام شتى لا إشكال في حرمتها وكذا يحرم التسبب لاستعماله فيما يشترط فيه الطهارة لما قدمنا من الأدلة فلو باع أو أعار شيئا نجسا قابلًا للتطهير يجب الأعلام بنجاسته لما عرفت من الأخبار المستفيضة أشرنا إليها في المقام وفي أبواب النجاسات لكنهم قد اختلفوا في وجوبه بأنه شرطي أو نفسي أو إرشادي وعندي ان الثاني هو الأقوى خصوصا بعد ما عرفت من حرمة الإغراء وسائر القواعد التي أشرنا إليها هذا كله إذا كان سببا في صدور المحرمات الواقعية واما إذا لم يكن هو السبب في استعماله أي النجس أو المتنجس بان رأى أن ما يأكله شخص أو يشربه أو يصلى فيه نجس فهل يجب إعلامه أم لا فيه وجهان بل قولان فإن إرشاد الجاهل في الشبهات الحكمية قد اتفقوا على وجوبه ولكن في الشبهات الموضوعية قد استشكلوا فيه جدا ولقد أفتى العلامة ( قده ) في جواب مسئلة المهنائية عمن رأى في ثوب المصلي نجاسة فهل يجب عليه إعلامه أو رأى نجاسة في يده يريد أكله فهل يجب إعلامه أم لا فأجاب ( قده ) بأنه يجب عليه أعلامه بل يدل عليه موثقة ابن بكير أيضا فإذا كان سكوت شخص باعثا لصدور الحرام عنه فيكون أعلامه مانعا عن