Skip to main content

المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 480

Contributors:

P.480
المدعى إذ انه لا يريد الا عناوين النجسة بالذات فلا يشمل المتنجس واما ما دل من الاخبار بإهراق المائعات الملاقية للنجس أو طرح ما حوله من الجامد كما في الدهن والزيت والدبس والعسل أو الماء المردد وأمثال ذلك مما ورد فيه النصوص فلا دلالة فيها على المدعى فإنها تدل على عدم جواز الأكل وعدم الانتفاع فيه لا مطلقا كيف ان الشارع أمر بالانتفاع به في الاستصباح إجماعا وامّا دعوى الإجماع على عدم جواز الانتفاع بها أبدا كما ترى إذ أولا ان معاقده في البيع دون غيره من الانتفاعات وثانيا ان مستنده هو تلك الأدلة فلا عبرة به وثالثا كيف يتكل به مع ذهاب الفحول إلى جواز الانتفاعات الا ترى إلى قول المحقق بأنه جاز بالماء النجس بلّ الطين وسقي الدابة وقول الشيخ بل الصبغ والحناء وقول العلامة بجواز الانتفاع بالماء النجس بالعجين النجس في علف الدواب والمحقق الثاني من جواز الانتفاع بالدهن المتنجس بكلمّا يتصور الفائدة والى قول الشهيد من جواز جعل الشحوم النجسة صابونا ينتفع به بل ورد فيه الرواية مضافا إلى استصحاب جواز الانتفاعات في المتنجس قبل نجاستها الا البيع والى رواية تحف العقول كل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فذلك كله حلال واما دلالة بعض فقرأتها على المنع فلا بد من الحمل على البيع والا يعارض صدرها ذيلها ولأخبار الواردة بجواز الانتفاع بجلود نجس العين وصوفه فعلى ما ذكرنا من الأدلة فلا فرق في جواز الانتفاع بين النجس والمتنجس ولا بين أصنافهما ولذا قال في المبسوط ( قده ) ان سرجين ما لا يؤكل لحمه وعذرة الإنسان وخرء الكلاب لا يجوز بيعهما ولكن يجوز الانتفاع بها والعلامة يجوّز اقتناع أعيان النجسة للفائدة والمحقق الثاني يجوز استعمال شعر الخنزير ولما ذكرنا ذهب شيخ الكبير ( قده ) في شرح القواعد بأنه يجوز الانتفاع بالنجس كالمتنجس مطلقا في غير ما دل النص على عدم الجواز كالميتة وإن كان أيضا لا بد من أن يحمل على البيع ونحوه كالأكل والشرب لا مطلق الانتفاع والا فالمنع واضح جدا فقد انقدح عما ذكرنا وجه الأحوط في المتن لما رأيت من الخلاف وجهة تأكيده في الميتة من النص
المعالم الزلفى في شرح العروة الوثقى — Page 480 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي